ليالي السهر في مار مخايل... بين الفرح والازعاج

مجتمع 13 كانون الثاني , 2023 - 1:00 م

 

سعادة البعض قد تكون ازعاجاً للآخرين... هذا القول ينطبق على المقصد الشهير للسهر عند اللبنانيين في منطقة مار مخايل وشارع الجميزة الذي يكتظ كل أيام الأسبوع بمحبي السهر والموسيقى الصاخبة. ولكن لطالما سبّب هذا الأمر قلقاً وإزعاجاً لسكان المنطقة الذين احتجّوا مرّات كثيرة في السنة الفائتة ولا تزال شكواهم مستمرة حتّى اليوم.

بعد الاجتماع النيابي والديني الذي عقد اليوم بين وزارة السياحة وأهالي منطقة مار مخايل النهر وشارع الجميزة في مطرانية بيروت المارونية، والتوصيات الصادرة عنه، أعربت الوزارة عن حرصها الشديد على راحة المنطقة وأبنائها وسكانها، وهو ما أكّده وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال وليد نصار خلال الاجتماعات التي عُقدت مع الأهالي في الفترة السابقة.

وأعلنت الوزارة في بيان، أنّ "الاستثناءات التي أعطيت للمؤسسات السياحية في فترة الأعياد قد ألغيت تلقائياً مع بداية العام الجديد"، مشدّدة على "ضرورة تقيّد المؤسسات كافة بالشروط والقوانين وكل ما تمّ الاتفاق عليه من أجل ضمان راحة الأهالي وتفادياً لأيّ مشكلات أو إزعاج بحقهم، علماً أنّنا نحرص كل الحرص على حماية المؤسسات السياحية والمستثمرين في المنطقة، وحماية الحركة السياحية التي تعكس الصورة الجميلة لها".

وأشارت الوزارة الى أن الوزير نصّار أوعز إلى قسم الشرطة السياحية ومصلحة الضابطة السياحية للتعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية المعنية ومحافظة بيروت، لقمع المخالفات واتخاذ الاجراءات القانونية بحق كل مؤسسة لا تلتزم بالشروط والقوانين.

وللمزيد من المعلومات، عن سبب إلغاء الاستثناءات التي كانت معطاة للمؤسسات السياحية، أوضح مصدر خاص من وزارة السياحة لـ"لبنان الكبير" أن "الوزارة حاولت بعد جائحة كورونا أن تتساهل مع المؤسسات السياحية وذلك بهدف تمكينها من العودة الطبيعية الى العمل، وليس المقصود بالتساهل ما يخص الرقابة على شروط النظافة وغيره، إنّما نتساهل مع المؤسسات التي لا تزال ملفاتها غير مستكملة في وزارة السياحة للترخيص، وبعد مرور فترة الأعياد يجب علينا اليوم ملاحقة هذه المؤسسات لكي تستكمل هذه الملفات".

ولفت الى أن "سكان مار مخايل والممثلين عن دور العبادة لا يزالون يطلقون صرختهم بانزعاجهم الشديد من الموسيقى الصاخبة التي تُشغّل في الحانات والنوادي الليلة وعدم قدرتهم على النوم، لهذا السبب أيضاً قام الوزير نصار بإلغاء الاستثناءات، ومن هذا المنطلق صدر البيان، وبأنّ الوزارة ستقوم بواجبها في ملاحقة المخالفين للشروط".

وأشار الى أن "هناك العديد من المؤسسات السياحية في منطقة مار مخايل قدّمت لوزارة السياحة طلب مرحلة أولى لافتتاح مطعم أو سناك، لكنها تحوّل هذا المطعم الى حانة للسهر بصورة غير قانونية، وهذا الأمر ممنوع وجوده في مبنى سكني أو بجانبه، وهناك العديد من المطاعم والسناك التي لم تستكمل حتّى اليوم مستنداتها كاملةً في ملفها، والوزارة لا تزال تتساهل مع أصحاب هذه المطاعم فقط ليكون لديهم الوقت الكافي لإنجاز مستنداتهم بسبب الاضراب الأخير للدوائر الرسمية".

وفي ما يخص ساعات السهر في منطقة مار مخايل، قال المصدر: "هناك تعميم صادر بين وزارة السياحية ومحافظ بلدية بيروت يخص الأوقات التي يجب على المؤسسات السياحية إقفال أبوابها فيها، وذلك يعود الى نوع المؤسسة السياحية، لكن هناك مؤسسات لا تتقيّد حتى اليوم بهذه الأوقات والشرطة السياحية تقوم بواجبها وتجول في شوارع السهر وتطلب منهم الالتزام بأوقات الإقفال وذلك بحثاً عن راحة أهالي المنطقة".

وأكد أن "الاتجاه الذي تعمل فيه وزارة السياحة مع المؤسسات السياحية ليس اتجاهاً قمعياً انما اتجاه توجيهي لكي تستطيع المؤسسات استكمال ملفاتها، وفي مار مخايل نحاول ارضاء كل من سكان المنطقة وأصحاب النوادي الليلية والحانات".

سيلين التي تعيش في مار مخايل منذ 9 سنوات وتعترض في كل مرة يجتمع فيها سكان الحي على الضوضاء التي تسببها النوادي الليلة والحانات فتقلق نومها وراحة بالها هي وعائلتها، قالت: "لم تعد هناك سكينة في المنطقة وأصبحت الشوارع تعج بالفوضى، والحانات والنوادي لا تطبق القوانين المفروضة عليها، فأي سهرة في مار مخايل تنتهي عند الساعة الثالثة فجراً، واليوم أتى إلغاء الاستثناءات التي كانت تسمح للنوادي بفعل ما يحلو لها وبرفع صوت الموسيقى متى شاءت لتحد من تصرفها غير المحترم تجاه سكان المنطقة".

أما صاحب أحد الحانات الموجودة في منطقة مار مخايل فقال: "ليست كل الحانات والنوادي الليلية تخالف القانون ونحن نحترم ونحاول قدر المستطاع عدم رفع صوت الموسيقى، ولكن بعض الحانات لا يحترم هذا الأمر فيشتكي أهالي الحي ضد كل الحانات والنوادي، وهذا ليس عدلاً، فهو باب رزقنا ومضطرون أن نحافظ عليه".

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us