مسلسل انقطاع المياه في الاقليم… تحذير من سلسلة تحركات

حسين زياد منصور

“ولا كأنه عايشين ببلد أهم موارده هي المياه”، هذا ما قاله أحد المتضررين من انقطاع المياه. صحيح أن هذه المشكلة ليست جديدة، بل ملازمة لبقية المشكلات التي يعاني منها المواطنون في مختلف المناطق اللبنانية، وهذا ما يحصل في بعض قرى ومناطق إقليم الخروب في الشوف، نتيجة انقطاع المياه، اذ علت أصوات الأهالي في بعض هذه القرى، خصوصاً أن الطقس حار، ويضطرون الى شراء نقليات المياه والصهاريج التي تكلفهم أعباء إضافية، في وقت ليس بمقدورهم تكبد هذه المصاريف. ويقول أحدهم: “كل شيء ندفع منه فاتورتين، كهرباء الدولة واشتراك المولدات، مياه الدولة والصهاريج الخاصة، عدا الفواتير الباقية التي ندفعها”.

سيف الدين: التحرك السريع لمعالجة المشكلة

وحذر مختار بلدة مزبود محمد خضر سيف الدين من أن “أهالي البلدة، بصدد تنفيذ سلسلة من التحركات في الشارع وقطع الطريق العام، احتجاجاً على انقطاع المياه عن البلدة”، داعياً مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان ووزارة الطاقة الى “التحرك السريع لمعالجة هذه المشكلة قبل فوات الأوان”.

وقال: “يجب على المسؤولين والقيمين كافة حل هذه المعضلة القاسية، فنحن نعلم أن الأزمة ليس سببها موظف أو دائرة بل تقصير بلديتنا ونواب المنطقة. ولبلدة مزبود حصة من المياه ولا نريد أكثر، ونطالب بجدول توزيع للمياه لكل أحياء البلدة وبالتوقيت الصحيح. للصبر حدود، لذلك نمهل مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان ووزارة الطاقة والمياه فترة قصيرة جداً لمعالجة هذه المشكلة قبل فوات الأوان”.

أضاف: “نحذر الجميع من أننا قد نضطر آسفين الى التصعيد والقيام بتحركات على الأرض من اعتصام وقطع الطريق العام، للضغط على المسؤولين الذين يتجاهلون حقوقنا، ونعتذر من أبناء بلدتنا على أي عمل قد نقوم به ويشل الحركة فيها”.

السبب انقطاع الكهرباء

وتعليقاً على ذلك، أشارت مصادر مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان لموقع “لبنان الكبير” الى أن المشكلة ستحل في أسرع وقت ممكن خلال يومين. وعزت سبب انقطاع المياه الى انقطاع الكهرباء في منطقة وردة في مزبود، نتيجة التقنين الجديد في التيار.

وتجدر الاشارة الى أن منطقة وردة تحصل على التغذية الكهربائية من مصلحة الليطاني التي تغذي المنطقة بـ 20/24 ساعة كهربائية، لكن خلال الأيام الماضية، حصل تقنين قاسٍ طال المناطق التي تحصل على الكهرباء من المصلحة.

الى ذلك، تعلقت مصادر مطلعة على ملفي الكهرباء والمياه، والمشكلات التي يعاني منها هذا القطاع، بالقول: “ان المشكلات اليوم عديدة، من شح المياه في محطات المياه الى أزمة الكهرباء والمضخات وغيرها العديد. المشكلة في الكهرباء، فعندما تكون موجودة، ليست هناك مشكلات، لذلك يجب إيجاد حلول بديلة، على سبيل المثال القيام بمشاريع للطاقة الشمسية، فقضية المياه مهمة وضرورية وأساسية”.

وأكدت المصادر “ضرورة إيجاد حلول حقيقية لهذه المشكلة، لما لها من آثار وتداعيات صحية، مع الأخذ في الاعتبار الأزمات التي يعيشها اللبنانيون من مادية واجتماعية واقتصادية، الى جانب وجود مرضى يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة بحاجة الى وجود المياه بصورة دائمة”.

ومسلسل انقطاع المياه في الاقليم يتكرر بين الحين والآخر، اذ خلال الفترة الماضية قطع عدد من أهالي منطقة المغيرية الطريق العام، أمام مركز البلدية، وأحرقوا الاطارات المطاطية احتجاجاً على الانقطاع المستمر للمياه عن أحياء البلدة، على الرغم من المراجعات العديدة والمناشدات لرفع المعاناة، وطالبوا المعنيين بإيجاد حل سريع لأزمة المياه في ظل هذه الظروف التي يعيشها بلدنا.

شارك المقال