بعد الجدل حول مصيرها… إلغاء الامتحانات الرسمية وارد

راما الجراح

في لبنان دائماً ما كانت تطرح علامات استفهام حول مصير الامتحانات الرسمية، وخصوصاً بعد إلغاء الشهادة المتوسطة “البريفيه” لهذه السنة نتيجة صعوبات لوجيستية أمنية، لكن اللافت أن القرار اتُخذ بعد تأكيد وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي في أكثر من مناسبة وتصريح أن الامتحانات الرسمية قائمة من دون أي تأجيل أو إلغاء، بما في ذلك شهادة “البريفيه”، وطلب من التلاميذ عدم الرهان على تأجيلها، ولا سيما بعدما كانت كل الأخبار الاعلامية تشير إلى مسار الإلغاء.

طرحت المستجدات الأمنية وتوسّع الاعتداءات الاسرائيلية في الأيام الأخيرة والتي طالت أماكن كانت تعتبر آمنة، احتمال التوجه الى تعديل قرار وزارة التربية بشأن الامتحانات والذهاب الى امتحان موحد في المدارس مع تسهيلات لطلاب الجنوب، وهذا ما نفاه الوزير الحلبي، مؤكداً إجراء الامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية، وأنه يدرس مع المعنيين إيجاد مراكز آمنة في الجنوب لفرز الطلاب عليها.

مصدر مطلع على الشأن التربوي أوضح عبر “لبنان الكبير” أن “التوتر الأمني في البلد لا يمكن أن يقابله استعداد لاجراء إمتحانات رسمية، وإلى اليوم وزارة التربية لم تقدم أي خطة طوارئ واضحة ومصير الامتحانات لا يزال معلقاً على تأكيد الوزير الحلبي إجراءها من دون تقديم أي حل ملموس”. ورجّح المصدر “إحتمال الذهاب إلى إلغاء الامتحانات الرسمية وتحديد إمتحان موّحد على صعيد لبنان واعتماده كشهادة ثانوية يُمكن العمل بها والتسجيل في الجامعات بصورة طبيعية كما حال الافادات”.

عدد من أهالي الطلاب الجنوبيين توجه إلى الوزير الحلبي عبر “لبنان الكبير” متسائلاً عن المسؤولية التي يمكن أن تتحملها الوزارة والمعنيون في حال تعرض أي مركز للقصف أو الاعتداء باعتبار أن المنطقة ككل لم تعد آمنة واسرائيل تستهدف أماكن لا يمكن تخيّل أنها مهمة أو خطيرة بالنسبة اليها، بالاضافة إلى تخيل منظر الطلاب في حال خرق إسرائيل جدار الصوت الذي يتكرر يومياً ولأكثر من مرة. وشدد الأهالي على أن “لا أجواء مناسبة لإجراء الامتحانات في المحافظة”.

تخبط كبير يشهده طلاب المعاهد المهنية في لبنان الذين تفصلهم أيام قليلة عن موعد امتحاناتهم المقررة بعد حوالي أسبوعين وقبل موعد الشهادة الثانوية في ٢٩ حزيران الجاري، بسبب عدم إعلان وزارة التربية إلى اليوم عن التخفيضات التي وعد بها الوزير الحلبي والتي تصل إلى تقليص ٤٠٪ من المناهج. وأشارت الطالبة سميرة. ح عبر “لبنان الكبير” الى أن “الامتحانات بعد حوالي ١٣ يوماً ولا نملك لا بطاقات ترشيح ولم نعرف مراكز اجراء الامتحانات، وكأن دولتنا تمتحن صبرنا والتوتر والقلق يسيطران علينا حتى بتنا نتأفف من اجراء امتحاناتنا”.

شارك المقال