300 شبكة كهرباء متضررة كلياً في الجنوب

نور فياض
قصف على الجنوب

ثمانية أشهر مرت على حرب غزة، وحتى الآن لم يلد أي اتفاق حول هدنة مؤقتة أو طويلة الامد، انما يستنزف العدو دماء الفلسطينيين، يقتل ويدمّر ويرتكب المجازر من دون أي رادع من المنظمات التي تعنى بحقوق الانسان وحتى المحاكم الدولية.

وفي جنوب لبنان وتحديداً في الـ١٠ كيلومترات المحاذية للحدود، لم يبق سوى الذكريات، فالعدو الغاشم دمّر عدداً من البلدات، وأصاب بقصفه العشوائي البنى التحتية التي أعيد إصلاح بعضها فيما البعض الآخر لم تتمكن الجهات المعنية من الوصول اليه بسبب القصف المتواصل.

المهندس قاسم بزي يوضح عبر موقع “لبنان الكبير” أن “أكثر من ٣١٠ شبكات كهربائية في الجنوب تضررت بصورة كليّة ما تسبب في انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة نذكر منها: الجبين، شاحين، يارين، الضهيرة، علما الشعب، راميا، جزء من عيترون ويارون ومارون الراس، جزء كبير من طيرحرفا وكفركلا، جزء من مركبا ورب ثلاثين والخيام. والتضرر الكامل هو في منطقة عيتا الشعب التي تغذي بلدة علما وبالتالي أدت الى انقطاع التيار عنها.”

ويشير بزي الى أن “٧٠٪؜ من هذه الأضرار تم اصلاحها، اما النسبة المتبقية فيصعب القيام بذلك بسبب القصف المستمر وعدم قدرتنا على الوصول اليها بطلب من الجيش واليونيفيل”، لافتاً الى “تضرر أكثر من ١٥٠ متراً من الكابلات و١٣٥ محوّلاً كهربائياً. اما العواميد المتعلقة بالتوتر العالي والواطي فلم نتمكن من احصائها، ونعمل قدر المستطاع على تصليح الشبكة الرئيسية التي تغذي المناطق المجاورة لتأمين الكهرباء لها”.

وفي ما يتعلّق بكلفة الخسائر، يقول بزي: “تبلغ كلفة الأضرار حتى الآن بين ٢ و٣ ملايين دولار من دون أن نحتسب الأضرار في المناطق التي لا نستطيع الوصول اليها.”

وحول الأضرار المتعلقة بالشبكة المائية، يقول مصدر خاص في مصلحة مياه لبنان الجنوبي لموقع “لبنان الكبير”: “الأضرار متنوعة في هذا القطاع منها من دمّر بصورة كاملة وخصوصاً المنشآت التي تحوي الطاقة الشمسية، بالاضافة الى منشآت محيبيب، يارين، طير حرفا، علما الشعب، حولا، مجدل زون وميس الجبل وكل المناطق التي تتعرض للقصف ما يعوق وصولنا اليها. أما الأقل ضرراً فهو نبع الطاسة الذي تم تصليح جزء منه وجزء من المنشآت المدنية التي كما ذكرنا سابقاً أنها باتت تتغذّى من مشروع فائض الشتوي، كذلك منشآت الوزاني أصلح جزء منها.”

ويوضح المصدر أن “أعداداً كبيرة من المواطنين لحق بها الضرر نتيجة توقف المنشآت عن العمل، اما التصليحات التي تمّت فكانت تكلفتها على عاتق الصليب الأحمر اللبناني، فهو من نسّق مع الشركات المساهمة، ان كان في الكشف على الأضرار وحتى التمويل والتصليح، والتكلفة بالملايين في هذا القطاع.”

على ما يبدو، لا حلول في القريب العاجل ولا سيما مع توالي تصريحات المسؤولين الاسرائيليين المهددة بالتصعيد وتوسيع الحرب، ومهما كانت نسبة الدمار والأضرار في المباني والبنى التحتية في الجنوب اللبناني، يؤكد الحزب والجهات المعنية دائما أن التعويض سيحصل كما في حرب تموز.

شارك المقال