لا يزال “كوفيد-19” يثبت حضوره، ويواصل انتشاره السريع وتحوره، على الرغم من مرور وقت على الغاء القيود التي كانت مفروضة بسبب مخاطره ونتائج تطوره الكبير الذي أدى الى شل العالم بأكمله.
وبين الحين والآخر تصدر بيانات وتصريحات من منظمة الصحة العالمية حول “كوفيد”، كان آخرها أنه يودي بنحو 1700 شخص أسبوعياً في أنحاء العالم، مع دعوة الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الاصابة الى مواصلة تلقي اللقاح ضد الفيروس.
المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، نبّه على خطورة تراجع الحماية عبر اللقاحات، وأعلن في مؤتمر صحافي أنه على الرغم من استمرار تسجيل وفيات، فإن “البيانات تظهر أن الحماية عبر اللقاحات تراجعت بين العاملين في مجال الصحة والأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، وهما من أكثر الفئات عرضة لخطر الاصابة”.
وأضاف: “توصي منظمة الصحة العالمية بأن يتلقى الأشخاص في الفئات الأكثر عرضة لخطر الاصابة لقاح كوفيد – 19 في غضون 12 شهراً من آخر جرعة لهم”.
وفي حديث مع موقع “لبنان الكبير” يؤكد أحد الأطباء الذين عملوا خلال فترة “كورونا” في مراكز التلقيح أن الوقاية وأخذ اللقاح كان من المفترض أن يكونا أولوية.
ويشير الى ارتفاع أعداد الوفيات الناتجة عن “كورونا” عندما يضرب من يعانون بصورة أساسية من نقص المناعة، أو الأمراض المزمنة، أو حتى كبار السن، لأن النتيجة ستكون انتشار الالتهابات خصوصاً في الرئتين، وعندما تتأزم الحالة بعد الدخول الى المستشفى ستؤدي الى الوفاة.
ويقول: “على الرغم من أن كوفيد لم يعد يشكل حالة طوارئ صحية عالمية، الا أن انتشاره لا يزال سريعاً. وليس من الضروري أن الاصابة بكوفيد تعني أن الاصابة الثانية ستكون أخف، فهي تكون أسوأ لدى بعض الأشخاص، وذلك حسب الأعراض، ومناعة الشخص”.
وأُبلغت منظمة الصحة العالمية بأكثر من 7 ملايين وفاة بسبب فيروس “كورونا”، وإن كان يُعتقد أن الحصيلة الحقيقية للجائحة أعلى بكثير. كما أدى إلى تفكيك اقتصادات وشل الأنظمة الصحية.
وأعلن تيدروس نهاية “كوفيد – 19” كحالة طوارئ صحية عالمية في أيار 2023، بعد أكثر من 3 سنوات على رصد الفيروس لأول مرة في ووهان بالصين أواخر 2019.
وحثت منظمة الصحة العالمية الحكومات على مواصلة رصد الفيروسات وتحديد تسلسلها، وضمان الوصول إلى اختبارات وعلاجات ولقاحات موثوقة وبأسعار معقولة.


