قطاع الصحة… مستعد للأسوأ؟

جوان مصطفى
مستشفى

في ظل المخاوف من رد إسرائيلي يؤدي إلى حرب شاملة على لبنان، جرّاء الصاروخ الذي سقط على قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة يوم السبت الماضي، وأوقع أكبر عدد من القتلى، برز السؤال عن مدى جاهزية القطاع الصحي لمواجهة سيناريو حرب موسعة.

رئيس دائرة المستشفيات والمستوصفات في وزارة الصحة العامة والمسؤول اللوجيستي في غرفة عمليات الوزارة هشام فواز أشار في حديث لموقع “لبنان الكبير” إلى جاهزية وزارة الصحة لأسوأ السيناريوهات، وتم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية التواصل مع المستشفيات لرفع الجاهزية تحسباً لأي ضربة إسرائيلية. كما أُطلعت المستشفيات على إمكان إخلاء بعضها وسحبها الى الخطوط الخلفية.

وحسب فواز فإن التجهيزات في الوزارة بدأت منذ اللحظة الأولى لبدء المواجهات في الجنوب، بحيث قامت على مدار الأشهر التسعة الماضية بتدريب 6000 شخص من الكوادر الطبية، ما بين طاقم تمريضي وأطباء، إضافة الى مناورات لمعرفة كيفية التعامل مع “الاصابات الجماعية” التي قد تنتج عن ضربات كبيرة، ووجود غرفة طوارئ صحية مهمّتها التنسيق بين مختلف الجهات الصحية الفاعلة من مستشفيات ومستودعات أدوية ومستلزمات وعاملين صحيين وفرق إسعاف، فضلاً عن جمع المعلومات والترصد واحتساب الموارد، سواء كانت موارد بشرية أم أدوية ومعدات.

على الصعيد اللوجيستي قامت الوزارة بتوزيع مساعدات من خلال مستودعاتها أو من شركائها على المستشفيات الخاصة والحكومية في المناطق الساخنة الممتدة من بعلبك مروراً بالبقاع الغربي، وصولاً الى الجنوب وصيدا خلال الأشهر الماضية، وتمت زيادة هذه المساعدات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ولدى سؤال فواز عن كمية الأدوية وما إذا كانت تكفي لفترة طويلة، أجاب: “هذا السؤال يتكرر كثيراً، ولكن الأمر مرتبط بعدد الاصابات وماهيتها”، مع تأكيده أن الكميات المتوافرة من الدواء والمستلزمات الطبية تكفي لأشهر. 

خطة الوزارة في خطر بحالة واحدة

إذا ما حوصر لبنان، وهو أمر مُتوقع في حال إندلعت الحرب، ولجأت إسرائيل إلى القيام بما فعلته في حربها على غزة من ضرب للمستشفيات وإستهداف للطواقم الطبية وخرق للمعايير الدولية حينها سيكون وضع خطة الطوارئ التي وضعتها وزارة الصحة تحت التهديد، فلا يمكن لأي دولة التعامل مع استهداف مستشفياتها ومستودعات الأدوية، بحسب فواز.

وسقط بالفعل أكثر من ١٦ ضحيّة من الطواقم الطبية في الجنوب إثر الاستهدافات الاسرائيلية المستمرة.

أمّا في ما يخص معالجة آثار النزوح، المدرجة ضمن خطة الوزارة، فأوضح فواز أن هناك أكثر من ٢٨ عيادة متنقلة تقدم الأدوية والرعاية الصحية مجاناً للنازحين، وفي حال تفاقم أزمة النزوح ستقوم وزارة الصحة بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها والمقتصرة على تقديم الرعاية للنازحين من خلال العيادات المتنقلة.

وبخصوص التقديمات من المجتمع الدولي، لفت فواز الى أن التقديمات لا تزال “بالحد الأدنى” وهناك منظمات دولية على غرار منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” ومنظمة الصحة العالمية خصوصاً ساعدت كثيراً على صعيد التدريب وتقديم المساعدات العينّية.

شارك المقال