شركات تأمين عالمية وراء تأخير رحلات المطار

جوان مصطفى
مطار رفيق الحريري الدولي

أعلن رئيس مجلس ادارة شركة “طيران الشرق الأوسط” محمد الحوت عقب اجتماعه مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، عن تأخير خمس أو ست رحلات تصل بعد منتصف الليل أو فجراً، الى صباح اليوم التالي، لأسباب تقنية تتعلق بتوزيع مخاطر التأمين بين لبنان والخارج، فما هي أنواع التأمين على الطيران، والأخطار التي تقوم شركات التأمين بتغطيتها؟

يُعد تأمين الطيران من أحدث أنواع التأمين عموماً، وظهر لأول مرة في بريطانيا عام 1914 عندما بدأت شركات التأمين بتغطية بعض مخاطر الطيران، لا سيما المخاطر المتعلقة بهياكل الطائرات. وشهد هذا النوع من التأمين ازدهاراً ملحوظاً بعد الحرب العالمية الأولى، حيث توسعت تغطيته لتشمل المسؤوليات المختلفة بالاضافة إلى تغطية هياكل الطائرات.

ويتميّز تأمين الطيران عن بقية أنواع التأمينات الأخرى بضخامة حجم عملياته والمبالغ، وذلك بسبب ارتفاع قيمة الأصول التي يتم التأمين عليها، إضافة الى حجم الخسائر المالية الكبيرة التي تترتب على الحوادث التي قد تتعرض لها الطائرات.

أخطار تغطيها شركات التأمين

تتنوع الأخطار التي تقوم شركات التأمين بتغطيتها وأبرزها أخطار الطبيعة، أخطار الطائرة نفسها التي ترجع الى عيب فني فيها أو تعرضها لعطل أثناء تشغيلها، أخطار أخطاء الأشخاص سواء الأخطاء المرتكبة من طاقم الطائرة أو محاولات الخطف والخطف الفعلي، أخطار المطار وهي مجموعة الأخطار التي ترجع الى عيب فني في المطار أو سوء تشغيله، إضافة الى أخطار الحروب والاستيلاء غير المشروع، وهي مجموعة الأخطار التي تصيب حركة الطيران نتيجة الحروب المعلنة أو غير المعلنة وكذلك الاستيلاء غير المشروع سواء الداخلي أو الخارجي.

أنواع تأمينات الطيران

تتضمن وثائق تأمينات الطيران عموماً التالي:

  • وثائق تأمين أجسام – هياكل الطائرات المعدنية من الأخطار التي تتعرض لها.
  • وثائق تأمين المسؤوليات المدنية في الطيران المدني.
  • وثائق تأمين عدم التزام المشتري بالحصول على الطائرة المتعاقد عليها من المنتج.
  • وثائق التأمين التي تضمن الحماية التأمينية الكاملة للناقل الجوي.
  • وثائق التأمين التي تهدف الى تخفيض أقساط تأمين الطيران.
  • وثائق التأمين التي تغطي في أغراض غير عادية وتزيد من درجة الخطورة:
  1. وثائق تأمين استخدام الطيران المدني في احتفالات الطيران العالمية.
  2. وثائق تأمين استخدام الطائرات في تدريب الطيارين الجدد.
  3. وثائق تأمين استخدام الطائرات المدنية في الأغراض العسكرية.

 أزمة “ميدل إيست” مع شركات التأمين

في تشرين الأول الماضي، أي بعد بدء المواجهات بين “حزب الله” وإسرائيل في الجنوب، قررت شركات التأمين العالمية تعديل مستوى المخاطر على بوالص تأمين أسطول طائرات شركة “طيران الشرق الأوسط” (ميدل إيست)، على اعتبار أن لبنان بات في شبه حالة حرب، ما أجبرها وقتها على إلغاء عدد كبير من الرحلات ضمن سقف تغطية يشمل 20% من طائراتها فقط، ونقل بقية الطائرات إلى عدد من الدول المجاورة.

يُذكر أن أسطول شركة “طيران الشرق الأوسط” تمت تغطيته على مدى السنوات العشرين الماضية على الأقل، بوثائق تأمين سنوية ضد مخاطر الحرب يتم الحصول عليها مع شركات التأمين البريطانية.

ولم تلجأ شركة “طيران الشرق الأوسط” إلى التأمين المحلي، لأن لا شركة تأمين لبنانية تستطيع أن تتحمل تغطية الأسطول الجوي الخاص بالشركة، إذ تبلغ قيمة الأضرار المترتبة في حال وقعت حوادث أقله حوالي 500 مليون دولار أميركي، وذلك على الرغم من أن أي شركة تأمين ملزمة في القانون اللبناني بإعادة التأمين لدى إحدى الشركات العالمية الكبرى كي تستطيع أن تعوض القيمة الفعلية للخسائر في حال وقعت.

شارك المقال