إضراب عمال “كهرباء لبنان” حسب ساعة “المالية”

جوان مصطفى
كهرباء لبنان

بعدما كان من المفترض قيام عمال ومستخدمي مؤسسة “كهرباء لبنان” بإضراب تحذيري الأربعاء، عقب رفض وزير المالية يوسف خليل الموافقة على تطبيق المرسوم 13020، أعلنت النقابة استمرارها بالإضراب لغاية الاثنين المقبل حين لم يحضر وزير المالية الاجتماع الذي كان من المقرر أن ينعقد بين الطرفين “لأسباب مجهولة” بحسب بيان النقابة.

وحضر الموظفون والعمال والمستخدمون الى مكاتبهم، ولكن من دون القيام بأي عمل أو إجراء أي مناورات على الشبكة العامة، باستثناء ما يشكل خطراً على السلامة العامة.

وكانت الحكومة أقرّت في شباط الفائت إعطاء بدلات تعويض مؤقت لجميع العاملين في القطاع العام والمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي، ويحمل الرقم 13020، باستثناء “العاملين والمستخدمين في المؤسسات العامة الذين يستفيدون حالياً من زيادات تفوق ما أشار اليه المرسوم”.

كما استثنى المرسوم من الزيادات القضاة وأساتذة الجامعة وأفراد الهيئة التعليمية الملحقين بالادارة والذين استفادوا من الحوافز المالية التي أقرت لأفراد الهيئة التعليمية ما قبل التعليم الجامعي.

العمال والمستخدمون يطالبون بحقوقهم

أكد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر في حديث لموقع “لبنان الكبير” أن ما قام به عمال ومستخدمو مؤسسة “كهرباء لبنان” هو للمطالبة بحقوقهم بموجب المرسوم 13020، بخصوص بدلات تعويض مؤقت لجميع العاملين في القطاع العام والمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي، وبطبيعة الحال هم جزء من القطاع العام.

وأشار الى أنه كان شاهداً على التفاهم الذي حصل في وقت سابق بين مستخدمي مؤسسة “كهرباء لبنان” ووزير المالية من أجل الافادة من بدلات التعويض، ولكن المساعدات لم تُصرف لغاية الآن.

وأوضح أن سبب عدم حضور وزير المالية إلى الاجتماع الذي كان من المفترض أن يعقد يوم الأربعاء، هو حضوره اجتماع خلية الأزمة في السراي الحكومي لمناقشة خطة الطوارئ في حال حصول أي حدث أمني مستجد.

ونبّه على أن حالة الاضراب قد تنسحب على مصالح المياه والمؤسسة الوطنية لنهر الليطاني في حال لم تقر المساعدات الواردة بموجب المرسوم.

“المالية” ستطبق ما يسمح به القانون

ولدى التواصل مع أحد المصادر من وزارة المالية لمعرفة أسباب عدم صرف بدلات التعويض لعمال ومستخدمي مؤسسة “كهرباء لبنان”، اكتفى بالقول إن الوزارة “ستطبّق ما يسمح به القانون”.

وعلّق الأسمر على رد وزارة المالية بالقول: “إن القانون يسمح بذلك، إذ لطالما كانت المساعدات التي تُعطى للقطاع العام، تشمل أيضاً المؤسسات العامة”. مع العلم أن مصادر وزارة المالية كانت كشفت في وقت سابق لـ”لبنان الكبير” أن “لدى الوزارة فائضاً كبيراً يقارب المليار ومئة مليون ليرة لبنانية”.

وأعرب الأسمر عن تفاؤله بقيام الوزارة بحلحلة الأمور وهناك وعود بذلك، إذ من المفترض أن يكون هناك اجتماع مع وزير المالية مطلع الأسبوع المقبل.

ولدى سؤال الأسمر عن امكان توجه مستخدمي مؤسسة “كهرباء لبنان” الى الإضراب المفتوح في حال لم يخرج الاجتماع بالنتائج المرجوّة منه، أجاب: “دعنا لا نستبق الأمور، وسنرى ما سيحصل ليبنى على الشئ مقتضاه”.

كما يعمل الاتحاد العمالي على عدة ملفات مع وزارة المالية من ضمنها مشروع الأسر الأكثر فقراً في وزارة الشؤون الاجتماعية، مستحقات “تلفزيون لبنان”، مصالح المياه وما لها من مستحقات مالية، وهذه الأمور تأخذ وقتاً بحسب ما أشار الأسمر، وتأخير البت فيها بعض الأحيان يسبب هذا النوع من التحركات الذي نشهده في مؤسسة “كهرباء لبنان”، لذلك “أتوجه بالدعوة الى وزير المال لتسريع العمل الاداري، في وقت يُعتبر فيه الموظفون بأمس الحاجة الى المساعدات”.

شارك المقال