“النبطية” تقاوم على طريقتها… وتستعد لمهرجانها الرابع

فاطمة البسام

ينطلق في الثالث من أيلول المقبل مهرجان حصاد المواسم “صنع في الجنوب” برعاية وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال مصطفى بيرم والذي يتضمن معرضاً للصناعات الجنوبية ومهرجان تسوق للعديد من القطاعات ومهرجانات رياضية، وألعاب مختلفة، اضافة الى مسرح ترفيهي للأطفال وعدد من الأنشطة الوطنية والثقافية والتراثية.

المهرجان ينظمه موقع “النبطية 22” والجمعية التعاونية والتنظيمية لتجار النبطية بالتعاون مع معهد المنار العالي وبلدية النبطية وبلدية النبطية الفوقا وعدد كبير من المؤسسات الصناعية والتجارية والأندية الرياضية.

وعلى الرغم من التوتر الذي تعيشه المنطقة منذ أشهر، إلاّ أن النبطية استطاعت أن تحيّد نفسها أولاً على الصعيد المعنوي من خلال تثبيت معادلة الصمود وعدم الرضوخ لإرادة العدو الذي أراد أن يقضي على مظاهر الحياة في القرى الجنوبية ويجعلها تعيش الحرب في يومياتها، ولو لم تكن تحت مرمى نيرانه.

يؤكد منظم المهرجانات ومدير “موقع النبطية” حسان قنبر، أن الإصرار على المهرجانات هو من أجل تأكيد الصمود الذي تعيشه المنطقة.

ويوضح قنبر لموقع “لبنان الكبير”، أنه المهرجان الرابع الذي ينظمه خلال أشهر الحرب، والتي لاقت اقبالاً كبيراً من السكان المحليين والعوائل التي نزحت إلى النبطية، وفي كلّ مرّة كانت تمدّد مدّة المهرجان لأيام إضافية بسبب هذا الإقبال.

وإلى جانب الدور الاقتصادي الذي يلعبه المهرجان ويضم حوالي 60 مؤسسة من مختلف القطاعات، إلاّ أنه متنفس لجميع روّاده.

ويركز المهرجان على الصناعات الجنوبية، بحسب قنبر، والتي نشطت بصورة كبيرة خلال أزمة “كورونا”.

ويشير الى أن اليوم الأول من المهرجان سيشهد اطلاق نموذج لسيارة كهربائية وتكنولوجية بمواصفات عالية حوّلت من سيارة ميكانيكية وسميت EV RENO وهي في الأصل سيارة RENAULT 8 موديل 1967، وجرى تحويلها باشراف مؤسسة KHAZAAL TECH في النبطية وبتصميم وتنفيذ من عباس خزعل.

ويتحدّث خزعل عن الإبتكار الجديد الذي توصل إليه مؤخراً، بفعل أزمة المحروقات التي أصابت البلد، فكان لا بدّ من ايجاد بديل، ويقول لموقع “لبنان الكبير”، إن الإختراع ليس الأوّل من نوعه فهو موجود في أكثر من بلد، إلاّ أنه ليس منتشراً بكثرة.

ويضيف: “التجربة نجحت، ويمكن للسيارة أن تقطع مسافة 200 كيلومتر”، وهو يستخدمها للمشاوير القريبة.

ولا يخفي خزعل أنه في حال لاقت الفكرة رواجاً، فسيعمل في المستقبل على تحويل السيارات التي تعمل على الوقود إلى سيارات كهربائية، إلاّ أن العوائق التي تقف في وجه صناعات كهذه، هي كلفتها العالية، وعدم توافر القطع الالكترونية اللازمة.

شارك المقال