موقع مستقل | الناشر ورئيس التحرير: محمد نمر

على حكومتي أن...

شباب لبنان الكبير 15 أيلول , 2021 - 12:13 ص

لبنان الكبير

 

لا شك في أن لبنان بلد المفاجآت لكن وسط الكم الهائل من الأخبار المتداولة الصحيحة وغير الصحيحة أن تسمع بتشكيل حكومة بعد 13 شهراً، يُعد أمراً مريباً، إذ يطرح سلسلة من التساؤلات، هل تُعيد حكومة "ميقاتي" الاعتبار إلى حياة اللبناني؟ وهل ستخفف عن الناس وطأة الأزمة الخانقة التي أنهكت كاهلهم؟!

ينتظر حكومة ميقاتي الكثير من العمل والجهد إذ يعلّق قسم كبير من اللبنانيين عليها في هذا الوقت الاستثنائي الكثير من الآمال، وذلك من دون ان نسمح لأنفسنا بالتمادي في توقّع المعجزات، فالظرف صعب والوسائل محدودة وضئيلة نتيجة الأزمات المتراكمة... فمن أين المعالجة؟ وفق اي اولوية؟ ووفق أي أجندة؟

في المقابل، نجد أن قسماً آخر من اللبنانيين يبدي عدم تفاؤله بهذه الحكومة باعتبارها كسابقاتها غير قادرة على فعل شيء بمجرد أنها منبثقة من سلطة فاقدة للشرعية وقد أتت على ظمأ وفقر اللبنانيين. الأكيد أن معالجة أزمة الدولار ضرورة في ظل رفع الدعم، وهي لها الوقع الأكبر على حياة الناس فالغلاء في كل مكان والمستوى المعيشي سيئ جدا، وهناك صعوبة في إعادة ضبط سعر صرف الدولار مقابل الليرة.

وقد أصبح من المعروف ايضا بأنه على الحكومة الجديدة القيام بالإصلاحات اللازمة لإعادة الهيبة للدولة ومؤسساتها بدءاً من وقف الهدر والفساد في كافة القطاعات العامة وخصوصاً في قطاعي الكهرباء والاتصالات... مما يعيد ثقة المجتمع الدولي بلبنان فيقوم بمساعدته على الخروج من الأزمة الراهنة، فهذا المجتمع يربط منذ أكثر من عام تقديم اي دعم مالي بتشكيل حكومة من اختصاصيين تنكبّ على اجراء الاصلاحات الجذرية، ويكتفي بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة من دون المرور بالمؤسسات الرسمية.

كما يقع على عاتق الحكومة الجديدة التوصل سريعا إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي كخطوة أولى لإخراج لبنان من أزماته ولا سيما شحّ الوقود والكهرباء الذي ينعكس على كل جوانب الحياة. كما يحرص المجتمع الدولي على إقامة الانتخابات النيابية المحددة في أيار المقبل لإعادة تكوين السلطة من جديد.

واخيراً، على الحكومة السعي للحصول على دعم الدول العربية، وإعادة العلاقات معها على كافة الصعد السياسية والاقتصادية لما لها من مردود كبير على البلاد واستقرارها.

أصبح واضحاً مدى صعوبة المهمات الملقاة على عاتق الحكومة الحالية فقد تعهّد الرئيس ميقاتي بالكثير، فلنترك للوقت أن يرسم الصورة الحقيقية لهذه الحكومة لعلها توقف مسلسل الانهيار القاسي الذي لا حدود له...

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us