موقع مستقل | الناشر ورئيس التحرير: محمد نمر

ولادة الحكومة العتيدة بعد صراع طويل

شباب لبنان الكبير 16 أيلول , 2021 - 12:11 ص

لبنان الكبير

 

بعد شهر ونصف الشهر على تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة، وبعد سلسلة لقاءات وجلسات واجتماعات عسيرة ويسيرة مع رئيس الجمهورية ميشال عون، أبصرت التشكيلة الحكومية النور ظهر العاشر من أيلول، بعد ١٣ شهراً على استقالة حكومة حسان دياب في العاشر من آب من العام الماضي، والتي أدت الى تفاقم معاناة اللبنانيين من سلسلة أزمات اقتصادية صنفها البنك الدولي من أسوأ الازمات الاجتماعية منذ القرن التاسع عشر، والتي حولت أكثر من 74% من اللبنانيين تحت خط الفقر. وجاءت الاستقالة إثر الانفجار الكارثي لمرفأ بيروت في الرابع من الشهر عينه، والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 200 شخص وإصابة الآلاف بجروح فضلا عن تدمير جزء من العاصمة.

ما هي تطلعات الشارع اللبناني تجاه الحكومة وبشكل خاص الشباب الذي أصبح جلّ همه الهجرة لتأمين مستقبله في ظل انعدام فرص الحياة في لبنان؟

على الرغم من عدم استبشار الكثير من اللبنانيين خيراً بالحكومة الجديدة الا ان حالاً من التفاؤل الحذر سادت بينهم اذ اعتبروا تأليف الحكومة إنجازاً كبيراً، هذا الإنجاز الذي عجز عنه رئيس الوزراء السابق سعد الحريري على مدى تسعة أشهر بسبب خلافات مع رئيس الجمهورية أدت لاعتذاره في تموز الماضي، وانسحاب السفير مصطفى اديب الذي كلف بعد واحد وعشرين يومًا من استقالة حسان دياب، بسبب تراجع القوى السياسية عن تعهداتها بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة وفقا للمبادرة الفرنسية.

صحيح ان عددا من الوزراء الجدد معروف بنجاحاته في مجالات مختلفة ولا ينتمون إلى أي تيار سياسي علنا، لكن أحزاب وسياسيين سموهم، مما يجعلهم محسوبين عليهم.

بين التفاؤل والتشاؤم

في الشارع، تختلف نظرة الشباب للحكومة، لكن تجمعهم نقطتان: الأولى: العمل على استقرار وتسوية أوضاعهم والحد من وباء الهجرة، الثانية: مدى قدرة الحكومة على إجراء إصلاحات جذرية واستعادة ثقة المجتمعين العربي والدولي.

لا يعلق كثيرون آمالاً على الحكومة الجديدة، فأمامها الكثير من التحديات، من التفاوض مع صندوق النقد الدولي وصولا الى الاعداد للانتخابات البرلمانية في موعدها (أيار 2022)، عدا الازمات الاقتصادية والاجتماعية والنقدية.

"أنتظر أي فرصة للسفر ولست متفائلاً بكل ما يجري"، هذا ما قاله رامي البالغ من العمر 17 عاما.

اما ريان (40 عاما) فترى ان ما يجري مجرد مسرحية أخرى وتقول: "مشهدان قبل النهاية: صوغ البيان الوزاري ونيل الثقة".

اما دانيال فرأى ان خطاب الرئيس ميقاتي صريح ومؤثر ويحمل الكثير من الاماني وتمنى النجاح لحكومته.

ليرد عليه وئام: "جميعهم فاسدون ولا نثق بهم، كثيرون جاءوا قبلهم ولم يفعلوا شيئا".

إقرأ أيضاً: بطالة الشباب برقبة الحكومة الجديدة

في ظل تضارب الآراء بين المواطنين، يطرح الشباب تساؤلاتهم:

هل هذه الحكومة قادرة على وقف انهيار الليرة اللبنانية أمام الدولار الأميركي وتثبيت سعر الصرف؟!

ما هي خططها بخصوص رفع الدعم عن المحروقات وعدم توافرها؟!

كيف السبيل لمعالجة مشكلة تدني الرواتب والأجور؟!

النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية؟!

الضعف الكبير والمتزايد يومياً بالتغذية الكهربائية؟!

أسئلة كثيرة تطرح، هل سنحصل على اجابات عليها وهل ستكون مجرد اقوال ام سنشهد أفعالا؟!

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us