سوريا… “بيضة القبان” الايرانية؟

حسناء بو حرفوش
سوريا

لماذا ينصب كل هذا الإهتمام الاسرائيلي على سوريا؟ وما هو الدور الذي تلعبه في ظل الحرب بالوكالة بين إسرائيل وإيران؟ الاجابة في تحليل بموقع “جيروزاليم بوست”، لفت إلى الميزة التي تمثلها سوريا بالنسبة الى طهران مقارنة ببقية الوكلاء في العراق واليمن ولبنان.

وحسب التحليل، “سوريا مختلفة لأن طهران تستفيد من التحالف المباشر مع النظام ولا تمر عبر الوكلاء. وهذا ما يدفعها الى التركيز على دعم النظام السوري لضمان بقائه عنصراً رئيسياً في محور المقاومة الايراني. ويكتسب هذا الهدف أهمية إضافية في ظل الحرب الدائرة في لبنان، حيث تبذل إسرائيل كل ما بوسعها لقطع وصول حزب الله الى التمويل والإمدادات والأسلحة المتدفقة من إيران”. ويستند التحليل إلى الوقائع التي “نقلتها وسائل الاعلام الرسمية السورية والتي تؤكد مقتل أعضاء من النظام السوري ومن المحور الايراني في المنطقة في غارات جوية إسرائيلية بالقرب من تدمر هذا الأسبوع”.

وكان علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الايراني للشؤون الدولية، قد أكد الدور الحاسم الذي تلعبه سوريا خلال اجتماع مع وزير الخارجية السوري الجديد، الذي يزور طهران هذا الأسبوع.

ويزور وزير الخارجية السوري بسام صباغ طهران حالياً لإجراء سلسلة من المناقشات. وذكر التقرير أن الايرانيين سلطوا الضوء على “العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين إيران وسوريا”. كما أشار ولايتي إلى أن “مثل هذا التعاون له آثار مهمة على المستويين الاقليمي والدولي”. وأضاف أن سوريا لعبت دوراً حاسماً وتمثل الحلقة الرئيسية في سلسلة المقاومة. ووصف سوريا بحجر الزاوية في النفوذ الاقليمي المتوسع لإيران. “وتحتل سوريا مكانة فريدة ضمن شبكة الشراكات في جميع أنحاء المنطقة. وعلى عكس العراق واليمن ولبنان، حيث تعتمد إيران على وكلاء، فإن النظام السوري متحالف بصورة مباشرة مع طهران. ونتيجة لذلك، تعمل سوريا كحلقة وكمعبر للتهريب”.

ركائز المنطقة

كلام ولايتي تضمن أيضاً دعوة لتعزيز “جبهة المقاومة بشكل أكبر، حيث لا يمكن التقدم إلا من خلال الوحدة والصمود ضد الأعداء المشتركين. ووصف المقال حول الاجتماع سوريا وإيران بـ “ركائز” المنطقة. كما أشاد ولايتي بقيادة الرئيس السوري بشار الأسد، ووصفه بمصدر فخر لبلاده. وتأتي هذه التعليقات على النظام السوري وسط تقارير عن جهود محتملة لتخفيف العقوبات على دمشق مقابل تعاونها في منع تهريب الأسلحة إلى “حزب الله”. وفي الوقت نفسه، تحافظ روسيا أيضاً على وجود كبير في سوريا، ما يخلق تفاعلاً ديناميكياً بين النفوذ الايراني والروسي في دمشق.

وفي سياق العلاقات السورية الروسية، عاد الكلام عن استخدام الأسلحة الكيماوية الى التداول. وذكر تقرير في موقع “هآرتس” الاسرائيلي أن “الأسلحة الكيميائية قد تعود إلى المنطقة من بوابة سوريا”. وحسب التقرير، “تطور كل من إيران وسوريا قدراتهما الكيميائية مجدداً وتعمل إيران على تطوير أسلحة كيميائية قائمة على الأدوية، وتجدد سوريا برامجها الكيميائية، وتستخدم روسيا أسلحة كيميائية في أوكرانيا”.

شارك المقال