لقد ورد في تصريح للنائب د. عاصم عراجي لموقع “لبنان الكبير” عرضٌ لأسباب انقطاع الأدوية في لبنان، ومحورها الأساسي حسب تعبيره “صراع ما بين الشركات المستوردة للأدوية والمصرف المركزي”.
تودّ نقابة مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات في لبنان أن تؤكّد أن هذا ليس هو السبب الأساسي لانقطاع الأدوية. فحتى لو كان هناك تأخير في تسديد بعض الفواتير القديمة، إلا أن السّبب الرّئيسي في انقطاع الأدوية يعود إلى أن المبلغ المتوفر لدعم أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية حاليا لا يتعدّى الـ٢٥ مليون دولار شهريًا، بينما احتياجات السوق حسب تقديرات نِقابتنا هي ضعف هذا المبلغ على أقل تقدير. وبالتالي، فإنّ كميّة الأدوية التي تأتي إلى لبنان، بناءً على موافقات مسبقة تعطيها وزارة الصحة والمصرف المركزي، هي أقل من احتياجات السوق، ممّا يؤدّي حكما إلى انقطاع الأدوية وعدم توفّرها بالكميات الكافية للمرضى اللبنانيين. وإذا أردنا معالجة هذا الأمر فعلا وجذريا، فلا بدّ أن يقوم المعنيون بتأمين تمويل من الخارج حتى تتمكّن وزارة الصحة والمصرف المركزي والشركات المستوردة للأدوية من تأمين القسم المتبقّي من احتياجات السوق. لذلك، تتمنى النقابة من الدكتور عاصم عراجي أن يستخدم علاقاته واتصالاته الخارجية من أجل الحصول على هكذا تمويل اضافي لحلّ مشكلة المرضى.
إضافة الى ما تقدّم، ورد أيضًا في متن المقال اتّهام من النائب د. عراجي لبعض الشركات المستوردة بالتخزين، إنّما الحجّة التي أُعطيَت تُناقض هذا الاتّهام. فمن المعروف أن مستوردي الأدوية يضعون لصقةَ التّسعيرة عند خروج المستحضر من مستودعاتهم. فإذا كان هنالك أي دواء مُسعَّر حسب الدعم، فذلك يعني أن المستورِد قد باع هذا الدواء إلى الأسواق بالسّعر المدعوم. وبالتالي فهو ليس مسؤولًا إذا ما وصل الدواء إلى المريض بسعرٍ مختلف عن هذا السعر المدعوم، فاقتضى التوضيح.


