رأى النائب قبلان قبلان في حديث لـ”لبنان الكبير”، أن “جلسة الأمس، كالتي سبقتها بحيث أن بعض الكتل النيابية ليس جاهزاً لانتخاب مرشح معين، لذلك نرى المقاطعة. وبتنا نشهد على مسلسل مزايدات شعبوية، فهذا التاريخ يناسب هذه الجهة وذاك لا يناسب تلك الجهة. اذا اختارت كل كتلة تاريخاً للمقاطعة فسيكون هناك مسلسل مكسيكي طويل من التعطيل، مع العلم أنه يجب الالتزام بالعطل الرسمية والأعياد الوطنية والحداد الوطني فقط. كان يجب أن تسير الأمور كما في الجلسة الأولى حتى لو كانت كل المعطيات تشير الى أنه لن يحصل انتخاب رئيس. ثم من يدري ربما في الدورة الثانية ينتخب رئيس اذا توافقت الكتل على مرشح، اذ ليس بالضرورة أن يحصل المرشح على أكثر من مئة صوت كما في السابق. على أي حال، الأمور غير ناضجة حالياً لانتخاب الرئيس”.
واعتبر أن “التجربة تثبت أننا غير مؤهلين لأن نكون أحراراً وأصحاب موقف. كل فريق متمترس في متراسه ولا أحد يقدم تنازلاً، وفي النهاية، ماذا ننتظر؟ هل ننتظر ضغطاً خارجياً؟ لماذا لا يحصل التفاهم بين الأفرقاء في الداخل؟ أليس الأفضل أن نتنازل لبعضنا البعض من أن نتنازل للخارج؟ هذا ليس صعباً الا اذا أراد البعض ممارسة الكيدية السياسية بحيث أن هذه اللغة تضر بالبلد”، معرباً عن أسفه لأن “اللبنانيين مستعدون أن يتنازلوا تنازلاً كلياً للخارج وغير مستعدين للتنازل لبعضهم البعض ولمصلحة بلدهم 20 في المئة. أليس من الأوفر والأفضل لنا وللبلد أن نتنازل لبعضنا البعض؟”.
وتمنى “أن يكون التحرك على المستوى الرئاسي لبنانياً خصوصاً أن الدول تتمنى علينا اجراء الاستحقاقات، واذا نحن لم نتوجه بصدق لانقاذ بلدنا، فالدول لن تقوم بعملنا بل علينا نحن أن نتفاهم ونتحاور لاخراج البلد من أزماته وانجاز الاستحقاقات الدستورية”، مشيراً الى أن “الرئيس بري يدير العملية الدستورية بحسب الأصول القانونية، ويترك المجال للكتل أن تتناقش، ويدور الزوايا في مكان ما، لكن اذا استمرينا في هذا المسار، فالرئيس بري ناشط في تواصله مع الكتل، لكن يريد أن تلاقيه في التفاهم، وعندما يرى أن الأمور ناضجة في الحد الأدنى لن يقصر في مبادرة أو تحرك لانجاز الاستحقاق الرئاسي”.


