المزايدة بالمصلحة

لبنان الكبير

المزايدة طبع لبناني غالب على القوى السياسية. في وضع يتهدد الوطن بوجوده فعلا وبدمار عظيم، نرى هذه القوى مشغولة بالمزايدات على بعضها البعض، وتسجيل نقاط في كيس مصلحتها الضيقة. طرف يقاطع التشريع في ظل الشغور الرئاسي فجأة يتنطح لتمرير قانون بمادة واحدة للتمديد لرأس مؤسسة بالغة الأهمية، بحجة منطقية، وهي تفادي الشغور وضمان تسيير الأعمال. هذا الطرف يختار من “المنيو” على ذوقه، التشريع بالنكهة التي تعجبه. مع ذلك، فإن هذه الخطوة إذا كانت بالنسبة للجميع لازمة، لا يمكن رفضها بحجة “أحاديتها” ما يجعل هذا الرفض مزايدة مقابلة. مصلحة البلد أكبر من المزايدات.

شارك المقال