تتوقف مرجعية روحية تدور في فلك حزب الله في مجالسها الخاصة عند موقف حليفه “التيار الوطني الحر” بملف تحقيق انفجار المرفأ، فالحزب فتح المعركة مع المحقق العدلي طارق البيطار ووضعه بخانة الخصوم، بل يعتبره ينفذ الأجندة الأميركية الغربية ضد الحزب، بينما التيار يدعم بيطار بكل ثقله.
وتتساءل المرجعية إن كان الحليف يقدم أوراق اعتماده للخارج أو إن موقفه ينبع من الاستفادة من الهجوم الذي يتعرض له خصوم التيار بمسار عمل بيطار، فإن كان السبب الأول فهي مصيبة، وإن كان السبب الثاني فالمصيبة أكبر. فهل يعقل أن ضرب الخصوم عند التيار أهم من دعم الحزب بمعركة تأخذ منحى استراتيجيا وجوديا، ولاسيما أن جزءا من هؤلاء الخصوم هم حلفاء الحزب.


