ما حقيقة “منزل الجثث” في كفرشيما؟… أحد الأقارب يوضح لـ “لبنان الكبير”

فاطمة البسام

كثرت الإشاعات التي طالت منزل كفرشيما، والجثث الخمس التي عثر عليها في مدفن آل الفتى، الذي كان العديد من الجيران يعلمون بأمره وهو موجود ضمن حرم البيت الممتد على عشرات الأمتار، من الأراضي المزروعة.

وبغض النظر عن السلوكيات الغربية التي تحدّث عنها الجيران، الا أن بعض الأخبار مبالغ فيه أو غير دقيق.

يستنكر أنطوان سليم وهو أحد أقارب الوالدة التي تسكن البيت الذي يلفه الغموض، كلّ ما قيل في الإعلام، وأهمه احتجاز السيدة الثمانينية داخل المنزل منذ عشرات السنين، واصفاً كل ما قيل بأنه “افتراءات ونسج من خيال الجيران المتطفلين”.

إقرأ أيضاً: “منزل الجثث” في كفرشيما… ماذا يقول القانون والدين؟

ويشير في حديث لموقع “لبنان الكبير”، إلى أن عائلتي الفتى وسليم من العوائل المرموقة جداً في منطقة كفرشيما وبسابا، وهما تستنكران كلّ التشهير والتطبيل الذي حدث، مؤكداً أنه سيكون هناك “ردّ فعل كبير جداً”.

ويوضح سليم، أن الوالدة المعروفة بـ “أم بشارة”، صحتها جيّدة، وكان أبناؤها يعتنون بها بصورة جيدة، كما أن بعض الأقارب يتردد اليهم ويزورهم بصورة دورية، خلافاً لكلّ ما قيل.

أمّا عن استغراب الناس والرأي العام وجود مدفن داخل المنزل، فيقول سليم: “ان هذا الأمر طبيعي جداً لدى الطائفة المسيحية وهو عرف قديم جداً وليس جديداً، ومن المعروف أن لكل عائلة مدفناً خاصاً بها، مثل مدافن آل صهيون، هاشم، سليم، كرم وغيرها”.

وبحسب سليم، فإن المدفن الموجود في فناء البيت، موافق عليه بورقة من المطرانية، وكلّ فرد في داخله، موفّى من الدير وله شهادة وفاة من دير القرقفي الذي ينتمون اليه.

أما رئيس البلدية وسيم رجي، فيعتقد أن أفراد المنزل لم يُوفّوا في الدوائر الرسمية، مشيراً إلى أن البلدية رفعت كتاباً إلى المحافظ حول التصرفات التي يقوم بها الأشقاء، فطلب منهم مراجعة النيابة العامة، إلاّ أن أحداً لم يجرؤ على الإدعاء ضدهم، خوفاً من رد فعلهم.

متى بدأ آل الفتى بهذه التحصينات ومحاولة الإنعزال عن المحيط؟ يقول رجي: “بدؤوا بوضع الشوادر والكاميرات منذ حوالي 8 سنوات، عندما سكن جيران جدد في المبنى المقابل لمنزلهم، وهم لم يرغبوا في أن يراهم أحد، فالمبنى المقابل أعلى من منزلهم، ويستطيع قاطنوه أن يرونهم بوضوح”.

إقرأ أيضاً: بعد اكتشاف ٥ جثث في كفرشيما… الأم تتحدث لموقع “لبنان الكبير”

ويؤكد أن الأمر لم يكن بهذا التعقيد عندما كان الأب على قيد الحياة، لافتاً إلى أنهم كانوا يظنون أن “أم بشارة” توفت قبل سنوات.

أحد آباء الرعية الذي فضّل عدم ذكر اسمه، يوضح لموقع “لبنان الكبير”، أن لا أحد يعلم عن عائلة الفتى شيئاً منذ سنوات، ولم يتم استدعاء الأب من أجل إقامة الصلاة على الموتى، وآخرهم الياس الذي توفى من حوالي أسبوعين.

ويشدد الأب على أن الدير لم يكن يعلم بوفاة بشارة والياس، معتبراً أن المكان قبل أن يتحوّل إلى مدفن يجب أن يتم تكريسه.
وحول وضع الجثث من دون تابوت، يؤكد أن “لا اشكال في ذلك، إلاّ أنه يجب أن يصلّى على الجثمان، وأن يرش بالماء المقدس”.

ويمكن القول بحسب أب الرعية، أنهم خالفوا تعاليم الكنيسة فقط في ما يتعلّق بإقامة الصلاة الجنائزية، ومراسم الدفن.

شارك المقال