تقدم في مباحثات القاهرة

زاهر أبو حمدة
فلسطينيون يتجمعون في موقع غارة إسرائيلية على منزل في رفح بجنوب قطاع غزة يوم الثلاثاء. - رويترز.

يعقد وفد من حركة “حماس” برئاسة خليل الحية اجتماعات عدة في القاهرة، مع مدير المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، للبحث في صفقة تبادل أسرى مع الاحتلال. فيما تجتمع حركتا “فتح” و”حماس” لنقاش آلية ادارة قطاع غزة.

يتضح أن الاتفاق في الجبهة الشمالية انعكس على مفاوضات جبهة غزة. ويشير مصدر فلسطيني، إلى “تقدم طفيف في المفاوضات بعد مبادرة مصرية جديدة، تتضمن انسحاباً تدريجياً للاحتلال من القطاع يتزامن مع اطلاق الأسرى”. وكانت حركة “حماس” أقرت بمقتل 33 أسيراً اسرائيلياً للمرة الأولى في فيديو نشرته على موقعها الرسمي، وهذا العدد يشكل ضغطاً اضافياً على حكومة بنيامين نتنياهو وسط استمرار تظاهرات أهالي الأسرى وأصوات كثيرة بدأت ترتفع بعقد صفقة وانهاء الحرب. أما الشروط الفلسطينية الأخرى مثل انهاء العدوان وادخال المساعدات وتقديم ضمانات باعادة الاعمار والافراج عن الأسرى الفلسطينيين، يقول مصدر في حركة “حماس” إن “الوسطاء ومن ضمنهم الأميركي أكد أن ذلك سيحصل تلقائياً بعد عقد اتفاق يشبه ما حصل مع الدولة اللبنانية”. إلا أن هناك تخوفاً عند “حماس” أن تفرج عن أسرى الاحتلال ولا ينفذ شيء من المقترحات لا سيما الانسحاب الكامل ووقف اطلاق النار نهائياً، فما يتداوله الاعلام الاسرائيلي عن الاستيطان من جديد في القطاع أو اقتطاع مساحات منه كمنطقة عازلة، يعرقل اتفاقاً كهذا.

أما التقدم البارز فكان في مباحثات “حماس” و”فتح” برعاية مصرية، وتسير الأمور نحو التوافق على تشكيل لجنة مدنية بشأن إدارة غزة بعد توقف الحرب. ويؤكد مسؤول في “فتح” أن “الحركتين أزالتا الخلافات وتوصلتا إلى اتفاق والاعلان الرسمي عن تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة سيكون خلال أيام”. وفي المعلومات، اتفقت قيادات “فتح” و”حماس” على إنهاء الخلافات حول ملف إدارة أموال الإغاثة وإعادة الاعمار بحيث يكون خاضعاً لصندوق مستقل بعيد عن الحركتين ويعمل تحت إشراف المانحين الذين اشترطوا عدم التبعية لأي من الطرفين. ويتوقع أن تدعو مصر بشكل رسمي بقية الفصائل الفلسطينية، خلال الأيام المقبلة، للمشاركة في المناقشات المتعلقة بأطر عمل اللجنة وتشكيلها، بحيث تكون الأمور مستقرة وممهدة لإنجاح عملها، عند الاعلان الرسمي عن تدشينها.

شارك المقال