أنفقت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية “USAID” منذ العام 2023 فقط نحو 123 مليون دولار في لبنان. وكانت طلبت لعام 2025 تخصيص 72 مليوناً و245 ألف دولار، أكثر من نصفها، أي نحو 45 مليون دولار، لتمويل برامج برنامج الغذاء العالمي. أما المبلغ المتبقي، 27 مليون دولار، فكان سيُوزَّع على ثماني وكالات دولية، من بينها منظمة الهجرة العالمية، المسؤولة عن تأمين الايواء للنازحين، ومنظمة الصحة العالمية، المسؤولة عن برامج كبيرة مشتركة مع وزارة الصحة.
لكن لبنان خسر هذه المساعدات بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتجميد عمل المؤسسة لمدة ثلاثة أشهر من أجل إعادة التقييم.
شعبوياً، يتم ربط “USAID” بالسياسات الخارجية الأميركية فقط، بحيث تموِّل منظمات ذات طابع سياسي في العديد من دول العالم، لكن هذا ليس سوى جانب من عملها. فالتمويل الأكبر يذهب إلى برامج إنسانية وتنموية، إضافةً إلى تمويل عشرات المشاريع بالتعاون المباشر مع الدولة اللبنانية، ولا سيما في قطاعي التربية والصحة، بالاضافة إلى الطاقة والمياه.
قرار ترامب سيؤدي إلى:
- قطع المعونة النقدية المقدمة من برنامج الغذاء العالمي عن 570 ألف سوري في لبنان.
- توقف المعونة العينية عن 170 ألف لبناني خلال الأشهر الثلاثة على الأقل.
- تعطّل المشاريع المشتركة في وزارة الداخلية بين البلديات والوكالة، بالاضافة إلى مشاريع وزارة التربية الممولة منها.
قد يكون اللاجئون السوريون في لبنان الأكثر تضرراً، إذ تغطي الوكالة جزءاً كبيراً من مصاريفهم المباشرة، إلى جانب الإيواء، والتعليم، والصحة.
تدير الوكالة ميزانية ضخمة تجاوزت 40 مليار دولار في السنة المالية 2023، أي ما يعادل 1% من الميزانية الفيدرالية الأميركية. وتصل مساعداتها إلى نحو 130 دولة، مع تركيز خاص على الدول التي تواجه أزمات إنسانية أو تنموية. وتتصدر قائمة أكبر الدول المتلقية للمساعدات كل من: أوكرانيا، إثيوبيا، الأردن، جمهورية الكونغو الديموقراطية والصومال.
جدل حول “USAID”
يوم الأحد، أدلى إيلون ماسك، الملياردير ومستشار ترامب المكلّف بخفض الإنفاق الفيدرالي الأميركي، بسلسلة تعليقات لاذعة عبر منصته “إكس”، واصفاً “USAID” بأنها “منظمة إجرامية”.
وقال في منشور له: “هل تعلمون أنه بأموال دافعي الضرائب، موّلت الوكالة أبحاثاً حول الأسلحة البيولوجية، بما في ذلك كوفيد-19، الذي قتل ملايين الأشخاص؟”.
ويظهر أحدث تقرير رسمي للمساعدات الخارجية في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن، الذي صدر في منتصف كانون الأول للسنة المالية 2023، أن الولايات المتحدة خصصت 68 مليار دولار لبرامج المساعدات الخارجية، تم تنفيذها من خلال 15 ألف نشاط مختلف، استفادت منها 204 دول ومناطق حول العالم.
توزيع المساعدات:
- التنمية الاقتصادية: 20 مليار دولار.
- المساعدات الانسانية: 14.4 مليار دولار.
- برامج السلام والأمن: 10.7 مليارات دولار.
- القطاع الصحي: 9.8 مليارات دولار.
وتركزت المساعدات الأميركية في مناطق محددة، أبرزها إفريقيا جنوب الصحراء، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأوروبا الشرقية، خصوصاً أوكرانيا.


