قبل خروج الرئيس المكلف نواف سلام من لقائه مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، كان من المتوقع إعلان تشكيل الحكومة أمس، وذلك بعد حل “عقدة القوات”، التي كانت تطالب بما تعتبره حقها في التمثيل. لكن يبدو أن الأمر يتجاوز مسألة الحصص، إذ تتحدث أوساط “القوات” عن ضمانات، وليس عن الحقائب ونوعيتها فقط.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر “القوات” موقع “لبنان الكبير” بأن معراب تطالب بضمانات من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ووزير المال والجهات التي سمّت الأخير، بأن “لا تتحول وزارة المال إلى وزارة معطلة لأعمال الوزارات الأخرى، بحيث يمكن للوزير أن يبدي رأياً استشارياً غير ملزم، ولكن ليس من صلاحياته تعطيل عمل الوزارات أو مراسيم مجلس الوزراء، وليس من حقه حجز المراسيم التي توافق عليها الحكومة ويوقعها الرئيسان في أدراج الوزارة”.
ولفتت المصادر إلى ضرورة تقديم تعهد واضح بالاصلاح والتدقيق الجنائي وعدم العرقلة، بالاضافة إلى وضوح الاجراءات المتبعة في هذه الحالة، “لأن الأمور، كما كانت في السابق، لا يمكن أن تمر”.
في المقابل، أكدت مصادر “الثنائي الشيعي” أن وزراء المال التابعين له في الحكومات المتعاقبة “لم يكونوا معطلين، بل كانوا يتصدون للمساس بالميثاقية. غير ذلك، فليخبرنا أحد ما هي المشاريع التي عطّلتها الوزارة؟”.
وسألت: “هل عطّلت وزارة المال مشروع الموازنة؟ هل عطّلت خطط النهوض الاقتصادي التي لم تُقر أصلاً؟ هل عطّلت التدقيق الجنائي؟ كلا، لم يتم تعطيل أي مشروع مرتبط بالمهام الأساسية للوزارة، بل كانت متجاوبة مع جميع الوزارات”.
وذكّرت المصادر بأن “الوزير علي حسن خليل رفض صرف أموال للبواخر عندما قدم الطلب من وزارة الطاقة مباشرة، لكنه وقع المرسوم عندما وصله من مجلس الوزراء، وأبدى تحفظه عليه. أما الملفات الأخرى، فأحدها كان متعلقاً بترقيات غير عادلة تضرب مبدأ الميثاقية، وأخرى بتعيينات مماثلة. فهل يقبل من يثير هذه القضايا أن يقوم مسؤول في مؤسسة حكومية بإجراء تعيينات بالتشاور مع الثنائي فقط من دون التشاور معهم؟ لكانت قامت الدنيا ولم تقعد”.
وأشارت إلى أن “الثنائي لم يعترض عندما أجرت قيادة الجيش تعيينات من دون أي محاصصة حزبية أو طائفية، لكن أن تقوم مؤسسة بتعيينات قائمة على المحاصصة الحزبية، ويُمنع على الثنائي اختيار ممثليه، فهذا غير مقبول. حتى من دون وزارة المال، كان الثنائي سيتصدى لمثل هذه المنهجية”.
أما بشأن ما يثار حول تعطيل التعيينات القضائية، فأوضحت مصادر “الثنائي” أن “الأمر بسيط، فهناك ستة مسيحيين مقابل خمسة مسلمين في هذه التعيينات، ولذلك تم رفضها، ولا علاقة لذلك بأي اعتبارات أخرى”.


