محاولات فاشلة لحرف الأنظار عن جهنم العهد

سياسة 23 تشرين الثانى , 2021 - 12:11 ص
جبران باسيل والمرفأ

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

العهد المأزوم، هو العهد عينه الذي اعتبر أن مأساة انفجار مرفأ بيروت كان له صدى إيجابي وانتشل لبنان من عزلته الدولية. هذا العهد القوي ليس لديه محرمات، كل الأحداث هي لمصلحته، إن كانت أحداث إيجابية فهو الذي سعى، وإن كانت كارثية فإنها تدفع العالم للتضامن مع لبنان. هو عينه الذي اعتبر أحداث الطيونة فرصة انتخابية، ويتحدث عن تلفيقات ومؤامرات وتوافقات لا تمر على أحد. اليوم من يتابع آراء وتصاريح العهد وصهره وتياره، يجده مسروراً بالأزمة مع الدول العربية، كأنها أزاحت حملاً ثقيلاً عنه، واللبنانيون اليوم يتكلمون عن الأزمة ومنقسمون محورين بدلا من أن تكون أحاديثهم عمّن فتح باب جهنم ودفعهم إليها.

ورأى الكاتب والمحلل السياسي يوسف دياب في حديث لموقع "لبنان الكبير" أن "العهد ومن خلفه صهره والتيار الوطني الحر، يظنون أن ما يحدث يحرف الأنظار عن دورهم في ما وصل إليه لبنان، وهو قد يستطيع رسم بعض الغباش على عيون بعض اللبنانيين، لكن أغلب فئات الشعب يعلم أن ميشال عون هو من أوصلهم لجهنم، وهو كان له الدور الأبرز بتشكيل حكومة من السياسيين الذين يعطلون مسار البلد السياسي والاقتصادي، وهو كان يرفض مساعي الرئيس سعد الحريري لتشكيل حكومة اختصاصيين، وأصر على حكومة سياسية، وهذا النموذج الذي يعيشه لبنان اليوم، حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المشلولة، التي تعمّق مأساة اللبنانيين، وتزيد من حدة الأزمة مع المجتمع الدولي، بل وأصبحت تزيد الشرخ بين الأطياف اللبنانية".

دياب: التيار أكثر من خاصم الدولة العربية

حول الأزمة مع الدول العربية، قال دياب: "سياسة التيار الوطني الحر كانت جزءا من سياسات "حزب الله" حتى قبل وصول ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وذلك عندما كان جبران باسيل وزيراً للخارجية، وهو كان أكثر من جرّ لبنان للخصومة مع الدول العربية، عندما رفض الإجماع العربي في جامعة الدول العربية على إدانة حرق السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مشهد، كما رفض إدانة استهداف شركة أرامكو بصواريخ الحوثيين والمسيّرات الإيرانية، بينما سارع إلى إدانة اغتيال قاسم سليماني، لذلك لا يستطيع ميشال عون تقديم أوراق اعتماده، ولا يستطيع تبييض صفحته، فإن سياساته هي التي ألحقت لبنان بمحور إيران، وجعلته جزءاً من المعادلة التي يرسمها حزب الله على مستوى المنطقة".

يقول تي. سي. إليوت: "طريق الجحيم معبّد بالنوايا الحسنة". ولكن ماذا عن النوايا السيئة؟ أي طريق تعبّد هذه؟ هل هناك ما هو أسوأ من جهنم؟ لأن هذا ما سعى إليه العهد المدمر، والمهزلة الكبرى أنه يرى بالمصائب فرصة، إما يحولها لمصلحته، أو يلوم الغير على فشله، بينما نواياه السيئة ستجعل من جهنم نزهة لطيفة.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us