365 يوماً من "الاعتدال الشيعي" في "لبنان الكبير"!

سياسة 13 نيسان , 2022 - 12:06 ص

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

عام مرّ على تأسيس موقع "لبنان الكبير"، الكبير بحجمه وفعله، بسيادته ونزاهته، ببيئته المتنوعة وبتعددية طوائفه ومذاهبه. 12 شهراً من الجهد والمثابرة لتحقيق أهدافنا وطموحاتنا، ومنذ اللحظة الأولى في هذا الموقع أدركت أن مسؤولياتي ستتضاعف يوماً بعد يوم. منذ 13 نيسان 2021 وأنا أكتب العديد من المواضيع التي تتناول قضايا تهم الرأي العام. 13 نيسان ذكرى أليمة في ذاكرة اللبنانيين وقلوبهم نتيجة الحرب الأهلية التي عاشوها منذ 47 عاماً، لكنها بالنسبة لي هي ذكرى إنطلاق منبر فريد من نوعه، تمكن في عام واحد من إثبات وجوده بين مواقع إلكترونية كثيرة تعود لسنوات عدة. أثبتنا لأنفسنا أننا قادرون على نقل صرخة المواطن وأوجاعه، على نقل الكلمة الحرة من دون أن نخاف من سياسة القمع والترهيب. لم نخف يوماً من أي إخبار او إستدعاء لأن كتاباتنا تحاكي المنطق وأوجاع المواطن المظلوم، وكما قال الصحافي الشهيد جبران تويني "الصحافة مشعل لا يعيش بغير الحرية".

في الذكرى الأولى أثبتنا أن لبنان بلد العيش المشترك وليس محصوراً ضمن طائفة أو مذهب معين، و"لبنان الكبير" لا يعود لطائفة معينة بل ان رئيس تحريره السني أطلقه وضم الى جانبه فريق عمل متكاملاً ومتعدد الطوائف، فهناك السني والشيعي والدرزي والمسيحي، وأثبت للجميع أن الموقع لا يختار أحداً بحسب طائفته أو دينه، بل لقلمه الحر وجرأته الصحافية.

منذ عام انطلق الموقع بجملة "أخيراً، هي الساعات الأولى لاطلاق موقع لبنان الكبير. نضع صفحاته على أجهزتكم الذكية... بجرأة وموضوعية". جملة كانت قولاً وفعلاً، حمّلتنا المزيد من المسؤوليات وجعلتنا نحرص دائماً على تقديم كل ما هو جديد ودقيق ويهم الشعب بالدرجة الأولى. وهكذا بدأنا... فريق صغير العدد تحوّل الى أسرة ممتدة ومتواجدة على الأراضي اللبنانية كافة. لم نعط أولوية لمنطقة على حساب أخرى، بل انتقلنا الى كل المناطق ونقلنا أصوات أهاليها.

منذ إنطلاقة هذا الموقع والبلد يتخبط بأزمات لا تنتهي، قلبت حياة المواطن رأساً على عقب، بحيث كان من الصعب أن أقدم يومياً مادة عن تلك الأزمات، حتى لا أشعر بأنني أساهم في بث السلبيات، ولكن ما باليد حيلة لأنني عاهدت نفسي منذ السنة الجامعية الأولى على أن أنقل صوت من لا صوت له وأن لا أجمّل الحقيقة.

وربما لكوني من الطائفة الشيعية الكريمة اعتقد البعض أنني "سأطبل" وأكون بوقاً من أبواق "الثنائي الشيعي" و"العهد القوي" الذي لم يجلب سوى البؤس والشقاء لشعبه، وهذا من سابع المستحيلات، وكما قال الشهيد تويني: "لا يمكن أن تكون الأوطان حرّة اذا كان أهلها عبيداً، عبيد الخوف، عبيد القهر، عبيد الظلم"، وكوني أعبّر عن "لبنان الكبير" لن أسمح بأن يكون قلمي تابعاً لمحور الممانعة وسيبقى لبنان ومصلحته أولاً.

أشكر كل القيّمين على موقع "لبنان الكبير"، فلولاه لما كنت ما أنا عليه اليوم. أشكر زملائي وأساتذتي وعائلتي الثانية التي تقف الى جانبنا وتسعى الى جعلنا أكثر خبرة وكفاءة. صحيح أن مسيرتي المهنية صغيرة ولكن هذا الموقع يطوّرنا يوماً بعد يوم ويقدم لنا الكثير من الفرص. مئة عام على تأسيس لبنان الكبير... وعام على انتشار موقع "لبنان الكبير" في كل المناطق.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us