ماذا سيقول أبو مازن لبايدن؟

سياسة 8 تموز , 2022 - 12:02 ص

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

ينتشر الحرس الرئاسي في المكان. سجادة حمراء تُبسط على أرض شربت الكثير من الدماء الفلسطينية. يستعرض الرئيسان الطاعنان في السن، حرس الشرف والأعلام الفلسطينية والأميركية ترفرف، والفرقة الموسيقية تعزف النشيد الوطني الأميركي. تقدم طفلة فلسطينية باقة ورد للرئيس الضيف، وتعم الابتسامات وجوه الحاضرين، وتنقل شاشات التلفزة مشاهد يعتبرها البعض تاريخية. يدخلان قاعة ويجلس الوفد المرافق: أنتوني بلينكن ووليام بيرنز وهادي عمرو قرب جو بايدن، وحسين الشيخ وماجد فرج قرب محمود عباس. يرحب أبو مازن بضيفه: أهلاً بك في دولة فلسطين المحتلة.

يسأل عباس ضيفه: سيدي الرئيس، كتب الشاعر فرنسيس سكوت كي، في مطلع النشيد الأميركي، "قل أيمكنك أن ترى مع أول ضوء الفجر"، هل فعلاً ترى فجراً لما يحصل لشعبي منذ مئة عام ونهاية لآخر احتلال في العالم؟

يضع بايدن قدمه اليمنى فوق اليسرى: بكل تأكيد.

يثني عباس، على الرد. ويشرح أنك أيها السيد الرئيس أتيت إلى إسرائيل، واجتمعت بيائير لابيد، وزرت قاعدة "بلماخيم" الجوية وتدعمهم بكل ما تستطيع سياسياً وعسكرياً ومالياً، فماذا عنا؟

يجيب بايدن: نحن نثق بكم، الآن لدينا ملفات كثيرة من أوكرانيا ومسألة الطاقة إلى مواجهة روسيا والصين. وتحدثت مع الاسرائيليين حول إيران واتفاقات أبراهام، ولم ننسَ أن نطلب منهم تخفيف بعض القيود عنكم.

يشير عباس، إلى أن التنسيق قائم مع وزيركم بلينكن والسيدين بيرنز وعمرو وكذلك مع الإسرائيليين لكن ما زلنا (منظمة التحرير) على قوائم الإرهاب في الكونغرس، مع العلم أن هناك اتفاقاً أمنياً بيننا وبينهم لمكافحة الإرهاب العالمي. نحن نريد مساراً سياسياً يحمل حلولاً وخريطة طريق لإعادة المفاوضات المتوقفة منذ العام 2014. نريد لهذا الاحتلال أن ينتهي كما اتفقنا سابقاً. تعرف سيدي الرئيس أن الاحتلال قتل منذ بداية العام الحالي 66 فلسطينياً، منهم الفلسطينية الأميركية الصحافية شيرين أبو عاقلة. وعدتني سابقاً بأن تفتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية وتعيد فتح مكتب المنظمة في واشنطن، ولم تفعل. قلت لي إنك ضد استمرار الاستيطان في الضفة وترحيل الفلسطينيين، وتغيير الوضع التاريخي للحرم القدسي الشريف، والأعمال الأحادية من الطرفين وهي أهم بند من بنود اتفاق أوسلو.

يستمع بايدن ويشير إلى فريقه: سنتابع الأمور ونطلب منكم أن تحاربوا الإرهاب بأشكاله كافة.

يرد عباس: نحن نحارب الإرهاب ولكننا حالياً في أزمة مالية ما اضطرنا إلى رفع الدعم عن بعض الأمور الأساسية منها الوقود. والأهم أن إسرائيل تعتدي على شعبي يومياً ما يدفع بعض الأفراد الى الرد بطرق يرونها مناسبة. أرجو أن تطبق قراراً واحداً مما قلته حتى أطمئن الى أن الأمور تسير إلى الأمام. أعرف أن إسرائيل بكل حكوماتها السابقة واللاحقة لا تريد الحل السياسي، لكن على الأقل نريد خطوات بناء ثقة تمهيداً للحل السياسي وتثبيت حل الدولتين.

يهز بايدن برأسه: نفذوا ما طالبناكم به... حاربوا الإرهاب.

يعيد أبو مازن كلامه: سيدي الرئيس نريد تطبيق قرار واحد فقط، من أكثر من 700 قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة و90 قراراً في مجلس الأمن و90 قراراً في مجلس حقوق الإنسان. من المحزن أننا الشعب الوحيد الذي لم يحصل على تطبيق قرار واحد من قرارات الشرعية الدولية.

ينظر بايدن إلى مساعده. الوقت انتهى. سأغادر. ترحيب حار من جديد. يغادر الرئيس الأميركي: لا يحصل شيء.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us