الثنائي يلعبها "الأطول نفساً"

سياسة 16 تشرين الثانى , 2022 - 12:04 ص
حزب الله وحركة امل

 

لم يحن بعد موعد القطاف الرئاسي، طالما الحراك النيابي يتقوقع ضمن المعسكرات السياسية المتناغمة من غير الانفتاح على الخصوم، أو حتى التنسيق مع المعسكر الآخر في المعارضة.

تتكرر الاجتماعات لبعض نواب قوى التغيير والمستقلين مع كتلتي "الكتائب" و"الاعتدال الوطني" بهدف تحشيد الأصوات للنائب ميشال معوض وتثبيت ترشيحه، بالاضافة الى تنسيق الموقف حول تشريع الضرورة. ويغيّب المجتمعون كتلتي "الجمهورية القوية" و"اللقاء الديموقراطي" على الرغم من دعمهما لمعوض حالياً. الا أن المزاج القواتي يعتبر أن جزءاً كبيراً من التغييريين بات أقرب اليه بفكره ونهجه، لذلك يجاهر النائب جورج عدوان بتقدم سيحرزه معوض في جلسة غد الخميس.

مصادر الثنائي الشيعي تسأل عبر موقع "لبنان الكبير" هل إذا استطاعت "القوات" أن تؤمن أكثر من خمسين نائباً لمعوض، يصبح مرشحها النهائي والدائم؟ يسأل الثنائي الشيعي ويعلم في آن أن "القوات" تناور بمعوض لتحصين شروطها الرئاسية، وهي لن تجرؤ على إعلان الخصومة في وجه "حزب الله" وحركة "أمل" من خلال اصرارها على الاستمرار بمرشح تحد واستفزازي. وفي لعبة عض الأصابع، يقول الثنائي إن "القوات" تعلم أن نفس "حزب الله" أطول بكثير من نفس المعارضة مجتمعة. وفي نهاية مسار التصعيد، لن يكون الحل سوى بالحوار والتلاقي والتفاوض على اسم مرشح يجمع الأطراف ولا يفرقها، ولا يكون عدائياً مع الحزب أو على الأقل أن يقبل الحوار معه.

لا يخفي "حزب الله" شعوره بوجود فريق سياسي ينفذ مشروعاً يدخل البلاد في مشكل. فهل من يعادي الشيعة يسعى الى بناء دولة أم الى إرساء مشروع مشكل؟ هل يقبل وليد جنبلاط أن تحضر كتلته أي جلسة يقاطعها الشيعة، أم جبران باسيل أو حتى النواب السنة المستقلون؟ بالطبع لا... لماذا إذاً التركيز على سلاح "حزب الله" وغض النظر عن باقي الأزمات، من أزمة معيشية واقتصادية وأزمة كهرباء ومياه؟ أي رئيس يريد أن يذهب الى سوريا لحل أزمة النازحين، أو للتفاوض بشأن الترسيم؟ فهل يذهب النائب ميشال معوض أو الوزير السابق زياد بارود الى سوريا على رأس وفد وزاري لحل تلك الملفات الأساسية؟ فسوريا لن تقبل الا بوفد رسمي وتكليف من الحكومة اللبنانية، وفي حال سيكون رئيس الحكومة المقبل محرجاً أميركياً، فلماذا لا يبادر رئيس الجمهورية العتيد الى زيارة سوريا لحل مشكلتي النزوح والترسيم؟ فهذا ما يريده "حزب الله" وحلفاؤه، والا فليتحمل المسؤولية كل من يعطل انتهاج الحلول.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us