ثلاث لاءات حريرية... و"الثنائي" يغرق في بازار باسيل

سياسة 1 حزيران , 2021 - 12:15 م

لبنان الكبير

 

لا مساومة على صلاحيات الرئيس المكلف، ولا تنازل عن احترام الدستور، ولا تراجع عن تسميته الوزراء المسيحيين كما المسلمين، بهذه الخطى الثابتة يمضي الرئيس المكلف سعد الحريري إلى مسار تأليف الحكومة، ويفاوض وفق هذه الضوابط. فهو تنازل عن حكومة الثمانية عشر وزيراً وقَبِل بحكومة الأربعة وعشرين وزيراً من الاختصاصيين غير الحزبيين ولا أثلاث معطلة فيها، ولكنه لن يقبل وهو ابن الشهيد رفيق الحريري بأن يكون رئيس وزراء المسلمين فقط.

وعلى طبق حل عقدة تسمية الوزيرين المسيحيَين، المتمسك الرئيس الحريري بحق تسميتهما، وهو حلّ يرفضه النائب جبران باسيل مفاوضاً مكان رئيس الجمهورية، ثبّت الرئيس الحريري في لقاء عين التينة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري التزامه واحترامه للدستور وعدم قبوله بتسجيل سابقة وعرف جديد بأن لا يسمي الوزراء المسيحيين. نقاش الساعتين بين بري والحريري اتسم بالايجابية ولكنه لم يغيّر من واقع أزمة التأليف ولم يحرز أي تقدم، حيث جرى بحث مسار تأليف الحكومة والمراحل التي مرت بها. وبحسب معلومات موقع "لبنان الكبير" إن الرئيس الحريري أكد أمام الرئيس بري أن حصة الثمانية وزراء العائدة له ولحلفائه سيسمّي الحريري منها وزيرَين مسيحيين ليوافق عليهما الرئيس عون. ولدى الحريري مرونة لأن يغيّر رئيس الجمهورية في أسماء وزرائه إنما ضمن شروط الاختصاص، لكنه حتما لن يقبل بوضعِ سلة أسماء من قبل الأحزاب، ولن يدخل في هذا البازار. كما وضع الحريري بري في جو أنه إذا لم يتراجع رئيس الجمهورية ممثلاً بالنائب جبران باسيل عن وضع العراقيل وفرض أعراف جديدة، فاعتذار الحريري وارد ويمكن أن يكون مصحوباً باستقالة نوابه من المجلس النيابي، إلا أن الرئيس بري لا يستسيغ هذا الطرح ولن يُقدم عليه الرئيس المكلف إلا بعد التشاور معه، غير أن بعد لقاء الحريري عصراً مع رؤساء الحكومات السابقين في "بيت الوسط"، أكد الرئيس فؤاد السنيورة أن "لا اعتذار للرئيس المكلف ولا استقالة من مجلس النواب وكل ما يحصل هو إلهاء للناس ومحاولة ذر الرماد في العيون وكأن من يعطل هو الرئيس المكلف بينما من يعطل هو رئيس الجمهورية "، فالدستور ليس "خرقة" نلعب بها كما نريد، وبالتالي نحن ملتزمون باحترام الدستور، ورؤساء الحكومات السابقون يقفون الى جانب الرئيس المكلف وهو مستمر في أداء مهمته ومن يعطل هو من يقف ضد الدستور".

وفي إشارة إلى التنسيق الإيجابي مع الرئيس بري وتفهمه لهواجس الحريري قال السنيورة: الرئيس بري يقف معنا الى جانب الدستور ولم نختلف معه أبداً".

المرحلة المقبلة ستتسم بالمواجهة السياسية وخصوصاً بعدما بقي باسيل رافضاً للحلحلة.

وآخر محاولات بري تجلت في لقاء الخليلين (علي حسن خليل وحسين الخليل) مع النائب باسيل بحضور الحاج وفيق صفا، لبحث عقدة تسمية المسيحيين الاثنين، حيث لا عقدة سواها ولا خلاف على الحقائب، إلا أن اللقاء القصير والمعروف النتائج مسبقاً، لم يحرز أي تقدم على صعيد حل العقدة ولا يزال باسيل متمسكاً برفضه تسمية الحريري للوزيرين، ورأى أنه يمكن لأي فريق أن يسميهما ويوافق عليهما الحريري ، وأصر على فكرته بسلة الأسماء المقدمة من كل الأطراف السياسية، واعتبر أن تصلب الحريري في موقفه لن يُقابل بأي ليونة. ولم يغلق باسيل الباب على استكمال المشاورات، لأن الملف الحكومي لا تزال دونه عقبات.

ووفق معلومات موقع "لبنان الكبير" فإن الثنائي الشيعي لم يقدم أي طرح جديد أمام باسيل إنما استمع إليه فقط.

على هذا الحال سيبقى الملف الحكومي في مراوحة سلبية في خضم صراع الصلاحيات، ولكن هذه المرة يصرّ الرئيس سعد الحريري على عدم التفريط بصلاحيات رئاسة الحكومة التي يحاول فريق رئيس الجمهورية قضمها لتفتح المجال أمام أعراف جديدة لا تمت إلى الدستور بصلة.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us