أعلن الجيش الاسرائيلي ليل الأحد-الاثنين مقتل أربعة جنود وإصابة آخرين بجروح بالغة بفعل هجوم شنه “حزب الله” بطائرة مسيرة على قاعدة عسكرية قرب بلدة بنيامينا في الشمال. فما الذي نعرفه عن هذا الهجوم وكيف أخفقت القبة الحديدية في اعتراض المسيرة؟ تقرير في موقع شبكة “أي بي سي” الأسترالية يفند الأسباب.
وحسب التقرير، “على الرغم من أن القبة الحديدية الاسرائيلية تعد واحدة من أكثر أنظمة الدفاع الجوي فاعلية في العالم، صممت في الأصل لصد هجمات الصواريخ والقذائف قصيرة المدى من الجماعات المسلحة المجاورة، وذلك من خلال إطلاق صواريخ اعتراضية خاصة بها. وتترجم عملية الاعتراض هذه بخطوط مضيئة في السماء المظلمة مع سحب خفيفة. ومع ذلك، يمكن لإطلاق الصواريخ والمسيرات في آن معاً التغلب على نظام القبة”.
“لا تتبع مساراً محدداً كما الصواريخ”
ووفقاً لد. إيال مايروز، المحاضر في حقوق الإنسان والسلام والأمن الدوليين بجامعة سيدني، “يصعب اكتشاف المسيرات بواسطة القبة الحديدية، فهي صغيرة وتحلق عادة على ارتفاع منخفض، أقل بكثير من الصواريخ والقذائف. بالاضافة إلى ذلك، يصعب اعتراضها أيضاً لأنها لا تتبع مساراً محدداً. وهي تخضع للتشغيل من مسافة بعيدة حتى تتمكن من تغيير مسارها عدا عن إمكان تغيير الارتفاع أيضاً”.
ماذا عن صافرات الإنذار؟
وحتى الآن، تمكنت إسرائيل من اعتراض معظم المسيرات التي استخدمت، لكن بعضها نجح في تخطي القبة. وهذا ما مثل “مفاجأة للخبراء لأن أداء القبة الحديدية كان ناجحاً للغاية حتى الآن”، حسب ما رأى ماثيو ليفيت، الخبير في مكافحة الإرهاب والزميل البارز في معهد واشنطن، مضيفاً أن “جزءاً من تألق نظام القبة ونقطة ضعفه في آن معاً هو أنه يحدد الأهداف بسرعة ولكن قد يغلبه عدد الصواريخ، وفي الحرب مع حزب الله، القلق هو من إطلاق الحزب 500 صاروخ أو ما يصل إلى 1000 صاروخ في المرة الواحدة على الرغم من أن هذا لم يحدث بعد”.
أما عن عدم إطلاق صافرات الإنذار والتحذيرات، فأضاف ليفيت أن التحقيقات مستمرة و”من السابق لأوانه معرفة الأسباب ولكن على أي حال، ما حصل هو إخفاق بعد توقعات بأن يعمل النظام في كل مرة بفاعلية”. وعقّب مايرز بالقول إن “الهجوم لا يعني بالضرورة وجود خلل في القبة الحديدية فهي غير مصممة للتعامل مع غارات المسيرات”.
“اختفت عن الرادار”
ونقلت “أي بي سي” عن المراسل الديبلوماسي لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، لازار بيرمان أن “الهجوم تضمن طائرتين بدون طيار أطلقهما حزب الله، وأن أنظمة الإنذار الاسرائيلية أخفقت. وتم إسقاط إحدى الطائرتين وطاردت إسرائيل الأخرى بطائرات مقاتلة وبطائرات هليكوبتر لكنها اختفت عن الرادار. وكان الافتراض أنها تحطمت وبالتالي لم تطلق صافرات الإنذار”.
وتعد ضربة بنيامينا الأعنف منذ أن شنت إسرائيل غزوها البري للبنان قبل أسبوعين تقريباً. ويقع معسكر الجيش الاسرائيلي بالقرب من بنيامينا على بعد حوالي 55 كيلومتراً من الحدود اللبنانية، وعلى بعد 60 كيلومتراً شمال تل أبيب وحوالي 30 كيلومتراً جنوب مدينة حيفا. وأظهرت لقطات الفيديو التي بثها التلفزيون الاسرائيلي جرحى ينقلون من طائرات الهليكوبتر إلى سيارات الإسعاف. ووصف “حزب الله” العملية بـ “المعقدة”، معلناً عن إطلاق عشرات الصواريخ لإبقاء أنظمة الدفاع الاسرائيلية مشغولة بينما كانت المسيرات بالفعل في السماء.


