نتنياهو يرفض إنهاء الحرب

حسناء بو حرفوش

على الرغم من دعوات حلفاء إسرائيل الى وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة، يبدو أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو متمسك بالتصعيد لأسباب أهمها مصلحته الخاصة.

ووفقاً لافتتاحية “تلغراف”، فان “بعض مؤيدي نتنياهو، ومن ضمنهم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، اقترح على هذا الأخير استثمار اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يحيى السنوار في إعلان نوع من الانتصار والضغط بصورة عاجلة لوقف إطلاق النار.

وكانت إسرائيل قد اغتالت السنوار الأسبوع الماضي بعد مطاردة استمرت عاماً، وضعت فيها “القضاء على حماس كهدف رئيسي للحرب. ولكن على الرغم من اغتيال السنوار وجميع كبار قادة حماس الآخرين في الأشهر الأخيرة، أبدى رئيس الوزراء الاسرائيلي عدم استعداده لإنهاء الحرب في غزة والتي فقد فيها أكثر من 42 ألف شخص حياتهم، معظمهم من النساء والأطفال. وعلى الرغم من دعوات حلفائه وضغوطهم، لم يستجب نتنياهو، بل صعّد الهجمات في شمال غزة على العكس تماماً. كما أعلن جيشه عن أهداف جديدة في لبنان أيضاً، حيث تقصف إسرائيل أجزاء كبيرة من البلاد. وتسببت الحرب في لبنان بمقتل أكثر من ألفي شخص وبنزوح أكثر من مليون شخص. وتزعم إسرائيل حالياً أنها تستهدف المؤسسات المالية في لبنان التي تدعم حزب الله بعد أن اغتالت قياداته العليا أيضاً”.

مبررات بعواقب مدمرة

هذه المجموعة المتغيرة باستمرار من الأهداف لتبرير الحروب في غزة ولبنان لها عواقب مروعة ولكنها ليست مفاجئة. في حين كانت عائلات الرهائن الذين احتجزتهم حماس وحلفاء إسرائيل تضغط على نتنياهو لإعطاء الأولوية للديبلوماسية اللازمة لتأمين إطلاق سراحهم، ضاعف الزعيم الاسرائيلي الهجمات العسكرية. ولكن هل نجح حقاً في القضاء على حماس وحزب الله؟

وفقاً لعدد من المحللين، يشهد تاريخ حماس وحزب الله الطويل وتجارب الحركة والحزب على القدرة على النجاة من اغتيالات قادتهما من إسرائيل. وعلى الرغم من تلقيهما ضربات جسيمة، من غير المرجح أن يختفيا.

الحرب تخدم مصالح نتنياهو

وتشير وثائق سرية مسرّبة في الولايات المتحدة إلى أن إسرائيل تتطلع الى شن هجوم كبير على إيران قريباً. ويصب ذلك على الأرجح في خدمة نتنياهو الذي يحسب أن توسيع الحرب وإطالة أمدها يخدمان مصالحه السياسية. كما يجب ألا ننسى أن مشروعه يحظى بالتمكين من خلال الإمداد المستمر بالأسلحة والغطاء الديبلوماسي الذي تؤمنه الولايات المتحدة. وإذا كان الرئيس الأميركي جو بايدن جاداً بشأن إنهاء الحرب، فعليه استخدام النفوذ الذي يتمتع به للضغط على إسرائيل لوقف الصراع. أما إن لم يقم بذلك، فلن يغفر له التاريخ ولن ينسى العالم دوره في المأساة التي فرضت على غزة ولبنان”.

شارك المقال