إلى أين يتجه الصراع بين إيران وإسرائيل؟

حسناء بو حرفوش

بعد الهجوم الاسرائيلي على إيران، عادت الكرة إلى ملعب طهران وبات الاهتمام مركزاً على “الرد على الرد”. فإلى أين يتجه الصراع؟ الإجابة في قراءة بموقع chinamil الصيني.

لا نية للتصعيد

ووفقاً للقراءة، “تحمل الضربة الاسرائيلية عموماً أهمية رمزية قوية، لأن إسرائيل امتنعت عن استهداف الأصول الايرانية الحيوية مثل المنشآت النفطية والمواقع النووية. ويشير ذلك إلى عدم نيتها التصعيد باتجاه حرب شاملة مع إيران.

وهذا ما يبرر تحديد إسرائيل الدقيق لنطاق هذه الضربة وأهدافها، خصوصاً في ضوء الاتصالات والتنسيق المكثف مع الولايات المتحدة. ويعتقد مع ذلك أن الحكومة الاسرائيلية حاولت مراراً جر الولايات المتحدة إلى الانخراط المباشر في حرب مع إيران، مع أن ذلك لا يصب في مصلحة الولايات المتحدة.

ومع استمرار أزمة أوكرانيا من دون حل في الأفق، وتحول التركيز الاستراتيجي للولايات المتحدة نحو منطقة آسيا والمحيط الهادئ، لم تعد الأخيرة في وضع يسمح لها بالانخراط في حرب أخرى في الشرق الأوسط. لذلك، لا تتوافق مصالح إسرائيل بالضرورة مع مصالح الولايات المتحدة.

وتعكس حدة التوترات الأخيرة بين بنيامين نتنياهو وجو بايدن الصراع بين الاهتمامات الأساسية للولايات المتحدة وإسرائيل. كما أن الضغط الأميركي هو السبب الرئيسي وراء احتفاظ إسرائيل بضبط النفس في ردها على إيران. وفي الوقت نفسه، تجد إسرائيل، المنخرطة في جبهات متعددة، صعوبة في توجيه ضربة شاملة ضد إيران البعيدة.

إيران: استراتيجية مزدوجة

أما إيران فتعتمد استراتيجية مزدوجة للرد على الضربات الاسرائيلية. وكانت قد أصدرت تحذيرات صارمة من العواقب الوخيمة لأي رد قوي. كما أظهر رد إيران الصاروخي على إسرائيل بصورة أولية قدراتها العسكرية بحيث يعتقد البعض أنها أجبرت إسرائيل على إدخال نظام الدفاع الصاروخي ثاد لتعزيز قدراتها الدفاعية الجوية. ومن ناحية أخرى، تحافظ إيران على اتصالات غير مباشرة مع إسرائيل. ولعبت هذه الاستراتيجيات أيضاً دوراً في قرار إسرائيل النهائي باختيار الانتقام الرمزي.

واليوم، يتلخص الهدف الرئيسي لايران في استعادة سمعتها وتقديم تفسيرات للشارع الايراني. ومن غير المرجح أن يتصاعد الصراع مع إسرائيل إلى حرب شاملة. ومع ذلك، يبقى الأمل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الأمد القريب ضئيلاً للغاية. ومن المحتمل أن يواصل الجانبان مناوراتهما في ظل مناخ من العداء العميق الجذور، مع احتمال وقوع اشتباكات عسكرية محدودة في المستقبل. وهذا يشكل تحدياً للقوة الوطنية الشاملة والمشاعر العامة لكلا الجانبين فضلاً عن ديناميكيات التنافس الاقليمي والقوى الكبرى.

وعموماً، تغيرت مواقف الأطراف المشاركة في الحرب منذ اندلاع الجولة الأخيرة من الصراع الاسرائيلي الفلسطيني في العام الماضي. ومع عدم وجود فائدة تذكر من استمرار الصراع واستمرار حلقة الانتقام المفرغة، تأمل جميع الأطراف، بما في ذلك إسرائيل وإيران، في إنهاء الأعمال العدائية بكرامة”.

شارك المقال