كيف تفاعلت منطقة الشرق الأوسط مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؟ الاجابة في قراءة ركزت على المواقف الاسرائيلية والفلسطينية واللبنانية والايرانية.
ووفقاً لمقال في موقع معهد الشرق الأدنى، “على الرغم من احتفال اليمين الاسرائيلي بفوز الرئيس دونالد ترامب، اعترت الليبراليين الاسرائيليين مخاوف كثيرة. وفي الوقت نفسه، قد تركز الخطوات السياسية النهائية للرئيس جو بايدن في البيت الأبيض على التوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان، والإفراج عن الرهائن وزيادة الضغط على المتطرفين الاسرائيليين.
ولكن قبل أن يطأ ترامب البيت الأبيض، تستعد الأوساط السياسية الاسرائيلية لفترة الشهرين المتبقيين لإدارة بايدن. واستغل العديد من الرؤساء الأميركيين في السابق هذه الفترة لاتخاذ خطوات نهائية تتعلق بإسرائيل والمنطقة. وفي خطابه بعد الانتخابات، صرح بايدن بأنه سيستثمر أيامه الأخيرة في منصبه للتوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان وغزة. وقال شيئاً مشابهاً عن غزة في يوليو/تموز، عندما تنحى عن الحملة الرئاسية، لكن لم يحدث شيء.
أما في ما يتعلق بغزة، فيبدو وقف إطلاق النار بعيداً. وتعمل إسرائيل على تعزيز وجودها العسكري في الشريط الساحلي، ما يمهد الطريق لواقع جديد طويل الأمد في معارضة الانسحاب كما لا يلوح إطلاق سراح الرهائن في الأفق أيضاً. وفي ما يتعلق بلبنان، تبدو احتمالات النجاح قبل 20 يناير (كانون الثاني) أعلى. هناك تقارب في المصالح، بحيث يسعى بايدن وترامب ونتنياهو والحكومة اللبنانية إلى إنهاء الحرب. ويقال إن هناك فرصة حقيقية للنجاح، وينبغي لبايدن إعطاء الأولوية لهذا الأمر وتكثيف الجهود.
أما الفلسطينيون فيخشون ألا توقف إدارة ترامب التطهير العرقي في غزة والضم في الضفة الغربية. وتفاعل الفلسطينيون مع فوز دونالد ترامب الرئاسي بمزيج من اللامبالاة والخوف الصريح. وفي عهد ترامب، ستواصل الولايات المتحدة، على الأقل، توفير أسلحة غير محدودة لإسرائيل وقد تحظر أيضاً الأونروا وتدعم سياسات الاحتلال الاسرائيلي في غزة والضفة الغربية.
وتدرس طهران إعادة الارتباط مع الولايات المتحدة. ويزعم العديد من المسؤولين الايرانيين، بما في ذلك ديبلوماسيون سابقون، أن التفويض الانتخابي لدونالد ترامب يمنحه الكثير من الحرية لإبرام صفقة مفيدة للطرفين مع إيران؛ ومع ذلك، يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه المشاعر ستستمر بعد تنصيبه.
ولدى إيران الكثير من الأسباب التي تدفعها الى منح المفاوضات مع ترامب فرصة لأنها تعاني اليوم أكثر بكثير مما كان الوضع عليه قبل أربع سنوات، سواء من حيث وطأة العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة أو النكسات الكبرى التي تواجهها في المنطقة نتيجة للإجراءات الاسرائيلية ضد محور المقاومة الذي تقوده إيران.
ومع استعداد دونالد ترامب للعودة إلى البيت الأبيض، لا يتمحور السؤال الرئيسي في طهران حول ما الذي سيفعله الرئيس الأميركي القادم بشأن إيران، بل يتعلق الأمر بما إذا كان ينبغي لطهران التفاوض معه. ويزعم العديد من المسؤولين الايرانيين، بما في ذلك ديبلوماسيون كبار سابقون، أن طهران يجب ألا تنسى أنها تتمتع بالقدرة على التصرف وأن تشير إلى ترامب إلى استعدادها للتفاوض”.


